المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
منه بعض التكبيرات:
منها: ما جاء في صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال:
«إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميّت، فليقض ما بقي متتابعاً»[١].
فإنّ إطلاق قوله: (فليقض ما بقي) يشمل صورة لحوقه في الدُّعاء بين التكبيرتين.
لا يقال: إنّه اعتبر في أوّل الحديث التكبير ملاك الإدراك، وهو يؤيّد أنّه يجوز الدخول للتكبير لا للدُّعاء.
لأنّا نقول: الظاهر أنّه ليس في التكبير بالخصوص خصوصيّة في ذلك ، بل الملاك هو الإتيان بما بقي من الصلاة، كما يؤيّد ذلك ورود كلمة (ما بقي) في ذيله، والعلّة و لعلّ السبب في تحديد التكبير لكون الأغلب هو التعبير في الإتمام وعدمه به، لأجل أنّ التكبير هو المقوّم لهذه الصلاة كالركوع في اليوميّة، ولذلك جُعل التكبير مداراً للإدراك وعدمه، فيصير المراد من إدراك التكبير ما يعمّ الأدعية والأذكار المعتبرة خلال الصلاة.
و ممّا يمكن عدّه مؤيّداً ما جاء في خبر «الدعائم» عن عليّ ٧، أنَّه قال:
«من سبق ببعض التكبير في صلاة الجنازة، فليكبِّر وليدخل معهم ويجعل ذلك أوّل صلاته، فإذا انصرفوا لم ينصرف حتّى يتمّ ما بقي عليه ثُمّ ينصرف»[٢].
فإنّ إطلاق جملة: (وليدخل معهم) مع التكبير، يشمل صورة كون الإمام حال قراءة الدُّعاء بين التكبيرتين.
[١] الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الميّت، الحديث ١.
[٢] المستدرك ج١، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.