المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
على سهل، وشيث على آدم :). انتهى ما في «الكشف».
والحاصل: أنّ الأقوال في حكم تكرار صلاة الجنازة متعدّدة:
قولٌ بالجواز مع الكراهة مطلقاً، سواءٌ كان التكرار من الإمام أو من غيره، وسواءٌ كان مع الجماعة أو فرادى، و سواءٌ خيف على الميّت حادثة بالتكرار أو لم يخف عليه حادثة، وهذا هو قول المشهور كما عليه إطلاق كلام الماتن.
وفي قِبال هذا توقّف بعض متأخّري المُتأخِّرين في أصل الجواز مطلقاً، أو للمصلّي الواحد، فصارت ثلاثة أقوال.
و القول الرابع: لابن إِدريس من اختصاص الكراهة بخصوص الجماعة لا الفرادى، تمسّكاً بعدّة أخبار:
منها: بأنّ الصحابة صلّوا على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فرادى متكرّراً، كما نقله الطبرسي في كتابه «إعلام الورى بأعلام الهُدى» عن «كتاب أبان بن عثمان»، أنَّه حدّث عن أبي مريم، عن أبي جعفر ٧ وذكر حديث تجهيز رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى أن قال:
«قال النّاس: كيف الصلاة عليه؟ فقال عليّ ٧: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهإمامنا حيّاً وميّتاً ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ويوم الثلاثاء، حتّى صلّى عليه كبيرهم وصغيرهم ذَكَرهُم وأُنثاهم ضواحي المدينة بغير إمام»[١].
و منها: رواية اُخرى لأبي مريم الأنصاري، قال: «سمعتُ أبا جعفر ٧ يقول: كُفّن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في ثلاثة أثواب، وجُعل وسط البيت، فإذا دخل قوم داروا به وصلّوا عليه ودعوا إِليه ثمّ يخرجون ويدخل آخرون»[٢].
وعلى نقل «الكافي» بعد قوله: (فداروا حوله): «ثمّ وقف أمير المؤمنين ٧
[١] و(٢) الوسائل، ج٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٠ و ١٦.