المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قضيت حكاية عن أنّه قد أتى بها فلا تجب إعادتها، و هو يجتمع مع جواز إعادتها.
و منها: خبر إسحاق بن عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى على جنازةٍ، فلمّا فرغ جاء قومٌ فقالوا فاتتنا الصلاة عليها، فقال: إنّ الجنازة لا يُصلّى عليها مرّتين، ادعوا لها وقولوا خيراً»[١].
ونحوه خبر وهب بن وهب[٢]. فإنّهما يدلاّن على ترك الإعادة والنفي عن التكرار، خلافاً للرواية الأولى.
ولكن قد أُجيب عنهما، تارةً: بإمكان أن يكون لنفي حكم الوجوب عن الإعادة لا عدم الجواز.
لكنّه لا يخفى ضعفه، حيث لا يناسب مع نصّ الرواية من إتيان الفعل بصورة النفي، الظاهر في عدم الإتيان لا الوجوب.
و اُخرى: بأنّ الروايتان محمولتان على التقيّة، لأنّهما مطابقان لفتوى العامَّة بأشهر مذاهبهم، فعلى ذلك لابدّ من ترك العمل بالخبرين.
وثالثة: بالجمع بين هاتين الروايتين مع ما ورد من النصوص الدالّة على جواز التكرار:
منها: موثقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الميّت يصلّى عليه ما لم يوار بالتراب، وإن كان قد صلّى عليه»[٣].
و منها: موثقة يونس بن يعقوب، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الجنازة لم أدركها حتّى بلغت القبر، أُصلّي عليها؟ قال: إن أدركتها قبل أن تُدفَن فإن شئت فصلِّ عليها»[٤].
و منها: خبر عمرو بن شمر، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث: «أنّ رسول
[١] –(٤) الوسائل، ج٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢٣ و ٢٤ و ١٩ و ٢٠.