المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: ويكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين. [١]
كراهة تكرار الصلاة في الجنازة
و قال صاحب «الجواهر»: (وهو كما ترى) و لعلّه أراد دعوى انصرافه عن المقام الذي يريد نوعاً بذلك إفهام المصلّين حتّى يتّبع له.
و منها: الاجتهاد في الدُّعاء للمؤمن، كما في الخبر الذي رواه الحسين الأحمسي، عن رجلٍ، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا و اللّه لا يلحّ عبدٌ على اللّه عزَّ و جلّ إلاّ استجاب له»[١].
بل وغير ذلك من أخبار هذا الباب.
أقول: هناك مندوبات أخرى التي يتسامح في نفسها ، و يمكن الوقوف عليها و تحصيلها من النصوص.
نعم، ليس فيها دعاء الاستفتاح عندنا، ولا التعوّذ والتكبيرات السّت قبلها، لابتنائها على التخفيف، لما مرّ من صفتها أنّها ليست بصلاةٍ حتّى يقال فيها ذلك، واللّه أعلم.
[١] وهذا الحكم موافقٌ للأكثر بل المشهور نقلاً وتحصيلاً، بل في «الغنية» الإجماع عليه جماعةً وفُرادى من مصّل واحد ومتعدّد، كما صرّح به بعضهم، و مضافاً لإطلاق كلام المصنّف وغيره؛ يدلّ عليها بعض النصوص:
منها: خبر حسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه ٨: «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى على جنازةٍ فلمّا فرغ منها جاء قومٌ لم يكونوا أدركوها، فكلّموا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن يعيد الصلاة عليها، فقال لهم: قد قُضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها»[٢].
أقول: ولا يخفى أنّ هذا لا يدلّ على عدم الجواز، لأنّ إخبارهم بأنّها قد
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٢٠ من أبواب الدُّعاء ، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٣.