المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - فروع الدعاء للميّت في الرابعة
منها: صحيح فضل بن عبدالملك البقباق، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧: هل يصلّى على الميّت في المسجد؟ قال: نعم»[١].
ومثله خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨[٢].
ولكن يظهر من الأصحاب الكراهة كما صرّح به جماعة، بل عن «الروض» و «جامع المقاصد» نسبتها إلى الأصحاب، كما عن «المعتبر» نسبتها إلى رواياتهم، بل عن «مجمع الفائدة و البرهان» الإجماع عليها إلاّ في مكّة كما في «الخلاف» قال: (يكره أن يُصلّى عليها في المساجد إلاّ بمكّة.. إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة).
ولعلّ منشؤه خبر أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي، قال:
«كنّا في المسجد وقد جيئ بجنازةٍ فأردتُ أن أُصلّي عليها، فجاء أبو الحسن الأوَّل ٧فوضع مرفقه في صدري، فجعل يدفعني حتّى أخرجني من المسجد، ثمّ قال لي: يا أبا بكر إنّ الجنائز لا يُصلّى عليها في المسجد»[٣].
حيث حمله الشيخ على الكراهة، وادّعى عليها الإجماع في «الخلاف»، وأنّ هذه الرواية عامّة تشمل مكّة أيضاً، فلا وجه لاستثنائها إلاّ الإجماع المذكور في «الخلاف»، كما هو دليله على الكراهة مع الرواية المذكورة.
نعم، قد علّل العَلاّمَة في «المنتهى» بأنّ مكّة كلّها مسجد، فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها، لزم التعميم فيها أجمع، وهو خلاف الإجماع ، وتبعه الشهيد الأوَّل في ذلك.
وأورد عليه: بأنّ مسجديّة ما خرج عن مسجد الحرام ـ أي من بيوتات مكّة
[١] الوسائل، ج٢، الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ وذيله بعده.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] الوسائل، ج٢، الباب ٣٠ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.