المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
تى بها بقصد الجزئيّة للاُولى لا مطلقاً، حتّى يشمل ما لو زاد لأجل صلاة اُخرى ، خصوصاً مع كونه عن سهوٍ ونسيان الذي هو الفارق هنا بين تكبيرة الإحرام هنا وبين السجود في قراءة العزائم الذي قد وقع بصورة العمد لا السهو.
فهذا هو الجواب عن دليله الأوَّل.
كما يمكن الجواب عن الدليل الثاني: بأنّ الرواية دليل على أنّ المراد من القِران المنفي في الفريضتين، هو خصوص القِران بالشروع معاً في النيّة فقط، أو لو كان المراد هو الأعمّ ليشمل القِران في الأثناء، فنقيّد إطلاقه بواسطة هذه الرواية المعتضدة بفتاوى الأصحاب بما ذكرناه، هذا فضلاً عن أنَّه لا يصدق عليه القِران بالعدول.
كما يظهر الجواب عن الدليل الثالث: بواسطة هذه الرواية وفتاوى الأصحاب أيضاً، بأنّ هذا العمل من إيقاع التكبيرة والركعات في الأثناء ممّا لا مانع عنه في الصلاة لأجل الرواية الواردة المصحّحة، وليس هي مثل وضع إحدى اليدين على الاُخرى المبطل للصلاة، مضافاً إلى أنّ الفارق بينهما هو العمد في الوضع والسّهو هنا.
و عليه، فالأقوى عندنا هو الوجه الأخير، وإن كان الأحوط هو الإتيان بما قلناه ثمّ اعادة كلتا الصلاتين، و اللّه العالم.
هذا آخر ما أوردناه في هذا الجزء من مباحث الصلاة، و تتمة مباحثها في الجزء القادم وكان ختامه يوم الأربعاء آخر شهر جُمادى الثانية، سنة ألف و اربعمائة و خمسة و ثلاثين من الهجرة النبويّة الشريفة على مهاجرها و آله الصلاة و السّلام، بيد أقلّ العباد الحاج السيّد السجّاد العلوي الحسيني الأسترآبادي المشهور بالگُرگاني، و آخر دعوانا أن الحمدُللّه ربّ العالمين.