المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
كما يؤيّد ما قلنا بأَنَّه يوافق من ذهب إلى صحّة كلتا الصلاتين، ما ذكره في ذيل كلامه من جعل الرواية مؤيّدة لمختاره، قال: (وممّا يؤيّد ما ذكرنا ما عن الطبرسي ـ في الاحتجاج ـ عن محمّد بن عبداللّه بن جعفر الحِميري، عن صاحب الزمان ٧:
«أنَّه كتب إِليه يسأله عن رجلٍ صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين، استيقن أنَّه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع؟
فأجاب: إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثةً جعل الركعتين الأخيرتين تتمّةً لصلاة الظهر، وصلّى العصر بعد ذلك» انتهى[١].
فإنّ في الرواية بتجويزها إلحاق الثانية بالاُولى بواسطة العدول، وجعل الثانية تتمّة للاُولى، دليلٌ على صحّة كلتيهما، و إلاّ كيف يمكن إلحاق الركعتين الفاسدتين بصلاةٍ هي فاسدة من أساسها؟!
والظاهر أنّ المراد من الركعتين المعدولتين، الاُوليين التي أتى بهما كما ذكره الشهيد ;لا الركعتين اللّتان يأتي بهما، حتّى يوجب الإشكال بوقوع الزيادة فيهما كما عن صاحب «الحدائق».
فظهر من جميع ما ذكرنا: أنّ القول بصحّتهما كما عليه العَلاّمَة والشهيدين وصاحب «كشف الغطاء» والمحقّق الهمداني وصاحب «كشف اللّثام» على احتمالٍ، هو الأوجه الأقوى، لا سيّما على فرض قبول رواية «الاحتجاج» حيث يتحقّق بذلك جواب كلام صاحب «الجواهر» من الإشكال بزيادة تكبيرة الإحرام والركن في الأُولى ، حيث إنّه لو كان الأمر لم يصحّ حكمَ الإمام بالعدول في الفرض المذكور، فلعلّ وجهه ما ذكره بعض الفقهاء من أنّ الزيادة إنّما تتحقّق إذا
[١] الوسائل، ج ٥ ، الباب ١٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١، والاحتجاج /٤٨٨.