المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
الالتزام بإتمام اللاّحقة على فرض صحّتها، ثمّ الرجوع إلى الإتيان بالسابقة إن أراد إتيانها، أو العدول إلى السابقة إن أجزنا العدول من فريضة إلى اُخرى، ولو كانت قضاءً و إلاّ فلا.
القول الرابع: و هو بطلان الأُولى وصحّة الثانية و لم نجد من الفقهاء من صرّح بهذا الوجه إلاّ من الشهيد في «الذكرى» على ما نقله صاحب «الجواهر» عنه بصورة الفرض بقوله: (إنّ الأوَّل مرويّ ـ مراده من الأوَّل هو ما كانت الأُولى صحيحة ـ ).
وعليه، إن قلنا ببطلان الأُولى لزيادة النيّة والتكبير عدل في جميع الثانية، وإلاّ ففيما وافق المنسيّ.
وأمّا ما يشاهد من كلام المحقّق الهمداني في مصباحه، بقوله: (والأوجه هو صحّة إحدى الصلاتين، فإن كان بينهما ترتّبٌ كالظهرين والعشائين، أو كانت الأُولى فريضة والثانية نافلة، يجب عليه رفع اليد عن الثانية وإتمام الأولى، وإلاّ بأن كانتا نافلتين أو فريضتين لا ترتّب بينهما، فله المضيّ في الثانية، أو رفع اليد عنها وإتمام الأُولى) انتهى[١].
فظاهر كلامه أنَّه اختار القول الثاني من صحّة كِلتا الصلاتين، والترديد في كلامه إنّما هو بلحاظ اختلاف مورد الصلاتين، من جهة:
إمكان العدول من الثانية إلى الأُولى وعدمه ، فكلّ منهما صحيح كالفريضتين.
أو ما لا يمكن العدول عنه، كما إذا كانت الثانية نافلة، فله رفع اليد عن الثانية وإتمام الأُولى، الدّال على كون الأولى صحيحة وكذا الثانية، لأَنَّه قد أجاز رفع اليد عن الثانية لأنّها باطلة، فلا يعدّ كلامه حينئذٍ قولاً خامساً في المسألة، بل مختاره القول الثاني.
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٨٢ .