المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
قوله قدسسره: وإن كان يبطلها عمداً لا سهواً كالكلام، فيه تردّدٌ والأشبه الصحّة. (١)
(١) إنّ في المسألة قولان بل أزيد:
قول: بالصحّة وهو الأشهر، بل المشهور نقلاً وتحصيلاً ، بل لعلّ عليه عامّة المُتأخِّرين.
وقول: بالبطلان ووجوب الإعادة، كما عليه أكثر القدماء، كالمحكي عن «النهاية» و «الجمل والعقود» و «الوسيلة» و «الاقتصاد» و «المهذّب» و «الغنية»، بل في الأخير دعوى الإجماع عليه ، وعن الحلّي أنَّه: (أوجب الإعادة إذا نقص ركعة ولم يذكر حتّى ينصرف)، وأطلق في «كشف اللّثام» وكذا الحسن.
نعم، حكى الشيخ في «المبسوط» عن بعض أصحابنا التفصيل بين الرباعيّات من الصحّة، وغيرها بالبطلان.
فبناءاً عليه تصير المسألة ذات أقوال ثلاثة، بل على حسب نقل صاحب «الجواهر» ; من التخيير بين البناء والإعادة عن المحقّق الأردبيلي، تصير الأقوال هنا أربعة.حكم من نقص وذكر قبل إتيان ما يبطلها عمداً لا سهواً
وكيف كان، إنّ الأمر هنا من جهة القول سهلٌ، والعمدة بيان وجه الأقوال حتّى يتّخذ ما هو الموافق للتصديق، فلا بأس أوّلاً بذكر ما يقتضي البطلان والإعادة بجميع ما قيل هنا أو يمكن أن يقال، ثمّ الرجوع إلى ما يقتضي خلافه، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان:
قد يقال في وجه البطلان: إنّ السهو وقع في نقصان الركعات وليس سهواً في السلام والكلام، أى أنّ السهو هنا قد تعلّق بعدد الركعات ، غاية الأمر لم يحكم الشارع في بعض الموارد بخروجه بواسطة التسليم الذي جعله الشارع انصرافاً وخاتمة للصلاة، ولكن المصلّي قد تلبّس هنا بعدها بالأفعال المنافية للصلاة عن