المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
رسالتهم وإمامتهم، حتّى وإن قلنا بإسناد السهو فيهم إلى اللّه تعالى، لأنّ مجرد هذا الاحتمال يعني امكان وقوع السهو في بيان الأحكام ولا طريق لنفيه، مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الامام ٧ نفى في صحيحة زرارة قيامه صلىاللهعليهوآله بسجدتي السهو حيث إنّ نفيه عنه نفيٌ لأصل صدور السهو عنه صلىاللهعليهوآله ، فاللاّزم حينئذٍ حمل هذه الأخبار على التقيّة، لأنّ العامَّة لا يعتقدون للنبيّ صلىاللهعليهوآله هذه الدرجة والمقام، بل يقولون في بعض الموارد بما يفهم منه أفضليّة بعض الصحابة على النّبيّ صلىاللهعليهوآله، ومَن أراد الوقوف على صدق هذا الكلام مصادر أهل السُّنة.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ خبر سعيد الأعرج المذكور في كلام الصدوق المشتمل على نوم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتّى طلعت الشمس، وكذا خبره في «الوسائل» وهنا من نسبة السهو اليه خبرٌ ضعيف من حيث السند، لأنّ سعيد الأعرج لم يوثّقه أصحاب الرجال وحاله مجهول، فلا يمكن الاعتماد عليه في صحّة وقوع أصل القضيّة، حتّى يعارض مع ما في صحيحة زرارة من نفي وقوع سجدتي السهو عنه صلىاللهعليهوآله، المُصدّر بكلمة (قطّ) المؤكّدة للنفي، رغم أنّ أصل وقوع السهو عن النّبيّ صلىاللهعليهوآلهمذكورٌ في أخبارٍ متعدّدة بعضها صحيح، من حيث السند، ولذلك يلاحظ في كلمات الأصحاب من حمل الرواية على التقيّة لأجل تنافيها مع مقام العصمة والنبوّة كما لا يخفى على المتأمّل، لأَنَّه كما ذكرنا سببٌ لاحتمال سراية السهو الى سائر الأحكام؟ فنسقط أحكامه وتشريعاته عن الاعتبار و لو بنحو الموجبة الجزئية، و حاشاه و هو صلىاللهعليهوآله معصومٌ عن الخطأ و الزّلل، فقد عَصمه اللّه و نفى عند السهو و النسيان و الخطأ في قوله و فعله صلىاللهعليهوآله. عصمنا اللّه و جميع الفقهاء عن الزلل و الخطأ.
الأمر الرابع: بيان الدليل على القسم الثالث من فروض المسألة المذكورة في وقوع السهو بالنقص عن ركعة أو أزيد منها، و هو مذكور في سياق النصّ القادم: