المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
قال الشيخ في ذيل هذا الحديث الذي أفتى بما تضمّنه هذا الخبر:
(فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنَّه سهى فسجد، فهي موافقة للعامّة، وإنّما ذكرناها لأنّ ما تضمّنته من الأحكام معمولٌ بها)[١]، انتهى ما في «الوسائل».
ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» ;: (بأنّ الأخبار المشهورة خالية عمّا اشتملت عليه جملة من تلك الأخبار من سهو النّبيّ صلىاللهعليهوآله، المخالف لقواعد الإماميّة العقليّة)، انتهى محلّ الحاجة[٢].
أقول: يقتضي المقام نقل نصّ كلام الصدوق رحمة اللّه عليه في كتاب «من لا يحضره الفقيه»، فإنّه نقل حديث نوم الرسول صلىاللهعليهوآله، وتحقّق القضاء له في صلاة الفجر، وهو الخبر الذى رواه الحسن بن محبوب، عن الرباطي، عن سعيد الأعرج، قال:
«سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: إنّ اللّه تبارك وتعالى أنامَ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلمعن صلاة الفجر حتّى طلعت الشمس، ثمّ قام فبدأ فصلّى الركعتين اللّتين قبل الفجر، ثمّ صلّى الفجر، وأسهاه في صلاته فسلّم في الركعتين».
ثمّ وصف ما قاله ذو الشمالين، وإنّما فعلَ ذلك به رحمةً لهذه الأُمّة، لئلاّ يعيّر الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سهى فيها، فيقال قد أصاب ذلك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله.
قال مصنّف هذا الكتاب ;: إنّ الغُلاة والمفوّضة لعنهم اللّه يُنكرون سهو النّبيّ صلىاللهعليهوآله، ويقولون لو جاز أن يسهو في الصّلاة، جاز أن يسهو في التبليغ، لأنّ الصلاة عليه فريضة، وهذا لا يُلزمنا، وذلك لأنّ جميع الأحوال المشتركة يقع على النّبيّ صلىاللهعليهوآله فيها ما يقع على غيره، وهو متعبّد بالصلاة كغيره ممّن ليس بنبيٍّ، وليس كلُّ من سواه بنبيّ كهو، فالحالة التي اختصّ بها هي النبوّة والتبليغ من شرائطها، ولا
[١] الوسائل، ج٥ / ص٣١٠.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٥.