المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
«وقال: إنّ اللّه هو الذي أنساه رحمةً للاُمّة ، ألا ترى لو أنّ رجلاً صنع هذا لعُيِّر وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذاك قال قد سَنَّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وصارت اُسوة وسجدَ سجدتين لمكان الكلام»[١]. قضيّة سهو النبيّ٦
على ما جاء في ذيل هذه الصفحة في «الوسائل» لخبر سعيد الأعرج.
أقول: ولأجل هذه الأخبار المتعدّدة الواردة في سهو النّبيّ صلىاللهعليهوآله في الصلاة، حُكي عن الصدوق عليه الرحمة أنّه ذهب إلى جواز صدور السهو عن النّبيّ ٨، بل نُقل عنه أنَّه قال: (لو مدّ اللّه في عمره ووفّقه لكتب حوله رسالة مستقلّة)، ولكنّه لم يُمهله الأجل، ونُسب إلى شيخنا المفيد رحمة اللّه عليه أنَّه حمدَ اللّه على عدم كفاية عمره لكتابة ذلك ، وكيف كان فقد أراد الصدوق إثبات أنّه صلىاللهعليهوآله بشرٌ كسائر بنى آدم يسهو، لكن سهواً لا ينافي مقام نبوّته، وأنّ المراد من السهو في حقّه هو الإسهاء المستند إلى اللّه تعالى، حيث يكون ذلك مناسباً مع ما جاء في ذيل خبر سعيد الأعرج الذي ذكرناه آنفاً، وسنذكر كلامه إن شاء اللّه جميعاً لاحقاً و نبحث عنه.
ولكن التحقيق الموافق للتصديق بحسب ما قامت الأدلّة العقليّة والنقليّة هو على خلاف ما ذهب اليه الصدوق، كما صرّح به شيخ الطائفة من أنّ الأدلّة العقليّة والنقليّة قائمة على استحالة السهو عليه مطلقاً، ووافقه عليه صاحب «الوسائل»، وقال: (وقد حقّقنا ذلك في رسالة مفردة وذكرنا لذلك محامل متعدّدة)[٢].
و منها: ما ورد في خبر صحيح معتبر عن زرارة، قال:
«سألتُ أبا جعفر ٧: هل سجد رسول اللّه سجدتي السهو قط؟ قال: لا، ولا يسجدها فقيهٌ»[٣].
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٦.
[٢] الوسائل، ج٥ / ص٣٠٨.
[٣] الوسائل، ج٥، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٣.