المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
تعارض الحديثين أو أزيد ممّا صدر عنهم : ـ قوله: (خُذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذّ النادر). و المشهور بين الأصحاب في المقام هو القول بالبطلان والإعادة للأدلة الّتي سبقت في قواطع الصلاة.
فبالنتيجة: حكم المصنّف هنا بالإعادة يطابق كلام المشهور، و مستند من جهة الدليل، فضلاً عن احتمال قيام الإجماع عليه، و اللّه هو الهادي إلى سبيل الرشاد.
وأمّا قضيّة سهو النّبيّ صلىاللهعليهوآله في الصّلاة بالنقصان:
فقد وردت ذلك في أحاديث متعدّدة بالصراحة أو بالإشارة:
منها: خبر زيد الشحّام مضمراً، قال: «سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات، إلى أن قال في ناحية النقصان؛ فإنّ نبيّ اللّه صلىاللهعليهوآله صلّى بالناس ركعتين ثمّ نسى حتّى انصرف، فقال له ذو الشمالين: يا رسول اللّه أحَدَثَ في الصلاة شيء؟ فقال: أيّها الناس أصدقَ ذو الشمالين؟ فقالوا: نعم لم تصلِّ إلاّ ركعتين، فأقام فأتمَّ ما بقى من صلاته»[١].
و منها: رواية سماعة، عن الصادق ٧ بإضافة في ذيله بعد قوله: (فقام فأتمّ بهم الصلاة)، قال: «وسجد سجدتي السهو»، ثمّ تكرّر في ذيله قوله: (فأجاب: بأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فعل ذلك لأَنَّه لم يبرح من مكانه)[٢]. وهذا التعليل مذكور في خبرٍ آخر لسماعة نقله أبو بصير عنه[٣]، وكذلك خبر جميل[٤] المعلّل بهذا التعليل.
و منها: ما رواه أبي بكر الحضرمي عن الإمام ٧دون التعليل[٥].
و منها: رواية سعيد الأعرج، فإنّه بعد نقل فعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وسهوه وسؤال من خلفه عن وقوع شيءٍ، قال صلىاللهعليهوآله: «وما ذلك؟ قال: إنّما صلّيت ركعتين، فقال: أكذلك يا ذا اليدين، وكان يُدعى ذو الشمالين؟ فقال: نعم، فبنى على صلاته فأتمّ أربعاً».
و قد روى هذا الخبر في «الكافي» بزيادة في ذيله:
[١] – (٥) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٧ و ١١ و ١٠ و ٧ و ٤.