المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
الجواز ، وما تضمّن الاستيناف على الاستحباب)، انتهى ما في «المدارك»[١].
وحُكي عن جملةٍ ممّن تأخّر عنه متابعته في هذا التوجيه.
ولكن طعن عليه صاحب «الجواهر» بعد نقل كلام من أخذ بظاهر هذه الأخبار بما خلاصة: أنّها موافقة لفتوى العامَّة ومخالفة مع أخبارٍ أقوى منها ومعرضاً عنها الأصحاب من القدماء والمتأخّرين، مع اعتقادهم بأنّه لم يكن ذلك إلاّ لخلل في طريقته من الأخذ بظاهر الأخبار وطرد رأي الأصحاب، مع أنّ استنتاجهم من هذه الأخبار حجّة لنا، فلابدّ من ملاحظة لسان الأخبار مع فتواهم لأنّهم لقرب زمانهم من الأئمّة :وشدّة تقواهم لا يفتون بما هو مخالفٌ لرأيهم :، بل ربّما هم يعلمون شيئاً نحن لا نعلمه ، ولذلك قيل بأنّ الأخبار إذا كثرت وازدادت صحّتها مع كونها بين أيديهم، وبمنظرهم ومَسمَع منهم، و مع ذلك أعرضوا عنها ولم يفتوا مطابقاً لها تزداد وهناً على وهن. انتهى ملخّص كلامه[٢].
أقول: مضافاً إلى اعتضادها بالأخبار الدالّة على بطلان الصلاة بوقوع الحدث والاستدبار في أثناء الصلاة، ولو كان سهواً ، فليس لنا بُدٌّ إمّا من الحمل على التقيّة كما عن المجلسي في «البحار» إن وجد الفتوى من العامَّة موافقاً لذلك ، وإن لم نقف على فتوى مطابقة لمضمونها من العامَّة ـ كما يظهر دعوى ذلك من صاحب «الحدائق» ـ فإنّه يجوز الحمل على التقيّة، ولو لم يكن من المخالف عليه الفتوى، وحيث إنَّه أصلٌ عنده لا يمكن قبول ذلك منه، بل القاعدة عند الأصحاب ـ على حسب المستفاد من الروايات في باب تعارض الأخبار ـ على خلاف ذلك فإن لم يمكن الحمل على التقيّة فلابدّ من إعمال قاعدة باب التعارض بين الطائفتين من الأخبار والرجوع إلى المرجّحات الموجودة في إحدى الطائفتين، والمرجّح هنا ـ على ما ثبت قولهم في
[١] مدارك الأحكام ، ج٤ / ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ٢٦٤ .