المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
و قال صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل هذه العبارة عن الشيخ: (ولا يخفى ما فيها من البُعد)[١].
قلنا: خصوصاً مع ملاحظة أنّ حكم النوافل في الجملة كحكم الفرائض بالنسبة إلى الحَدث ونحوه.
ونحن نقول في توضيح كلام الشيخ من الحمل على النوافل في الأخيرة:
لعلّ مراده أنّ الشخص صلّى صلاة جعفر في مسجد الكوفة مثلاً فأتى بركعتين منها و نسي الركعتين الأخيرتين من الأربعة، فذكرَ ذلك بعد ما سافر الى تلك البلدان، فيجوز له إكمال العدد في تلك البلدان، وهذا الحمل لا يخلو عن حسنٍ بعدما عرفت من عدم إمكان حمله على الفرائض، و من مميّزات هذا الحمل أنّه يمنع اسقاط الرواية عن الاعتبار و الحجيّة، و الحمل عامٌ يشمل جميع النوافل و إنّما ذكرنا صلاة جعفر من باب المثال، غاية الأمر لابدّ أن تكون النافلة رباعية ولم يشترط فيها كونها في مكان خاصٍّ وزمان مخصوص.
ومنها: موثّقة عمّار، عن أبي عبداللّه ٧ في حديث: «والرجل يذكر بعدما قام وتكلّم ومضى في حوائجه، أنَّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب؟ قال: يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين، ولا يعيد الصلاة»[٢].
والظاهر أنّ ابن بابويه ـ إن صحّ ما نُسِبَ إِليه ـ كان فتواه مطابقاً لهذه الرواية.
قال صاحب «المدارك» بعد نقل هذه الأخبار: (إنّ فتوى الصدوق كان مطابقاً لموثّقة عمّار)، ثمّ نقل كلام الشيخ في كتابي «التهذيب» و «الاستبصار» بالحمل المذكور آنفاً، ثمّ قال: (هو بعيدٌ جدّاً، ويمكن الجمع بينهما بحمل هذه على
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٧٢.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ٢٠.