المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
و رغم ذلك لم يحوّل وجهه عن القبلة؟ كما وردت هذه الجملة في خبرٍ آخر رواه محمّد بن مسلم دليلاً على صحّة الصلاة وإمكان إلحاق الركعة بها بما إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، وحيث أنّ الراوي في كليهما واحدٌ و السؤال عن قضيّة واحدة،
والراوي عن العلاء وعن محمّد بن مسلم في الخبر السابق هو يونس وهنا صفوان، فمع فرض وحدة صدور الرواية، يدور الأمر في الجملة الأخيرة بين الزيادة والنقيصة ، وأصالة عدم الزيادة مقدّمٌ، فيخرج هذا الحديث عن الاستدلال هنا بواسطة زيادة هذه الجملة.
ومنها: خبر عبيد بن زرارة في الموثّق، عن الصادق ٧، قال: «سألته عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجئ ثمّ يذكر بَعدُ أنَّه إنّما صلّى ركعة؟ قال: يضيف إليها ركعة»[١].
ومنها: خبر آخر لعبيد بن زرارة في الصحيح، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه، ثمّ ذكرَ أنَّه صلّى ركعة؟ قال: يتمّ ما بقي»[٢].
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين، ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدةٍ من البلدان أنَّه صلّى ركعتين؟ قال: يصلّي ركعتين»[٣].
قال صاحب «الوسائل»: (أقول: حَمَله الشيخ على من لم يذكر ذلك يقينيّاً بل ظنّاً ، وحمل الإتمام على الاستحباب، وجوّز حمله على النوافل.
أقول: ويحتمل الحمل على الإنكار وعلى التقيّة)، انتهى ما في «الوسائل»[٤].
[١] و (٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب الخلل، الحديث ٤ و ٣.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب الخلل، الحديث ١٩.
[٤] الوسائل، ج٥ / ٣١٢.