المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر، فلمّا أُسلِّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت، فلم أزَل ذاكراً للّه حتّى طلعت الشمس، فلمّا طلعت نهضتُ فذكرتُ أنّ الإمام كان قد سبقني بركعة؟ قال: فإنْ كنتَ في مقامك فأتمّ بركعة ، وإن كنتَ قد انصرفت فعليك الإعادة»(١).
فإنّ هذه الرواية قد تحتمل أن يكون ذكره بالنقص كان بعد تحقّق المنافي كطول المدّة بذكر اللّه حتّى طلعت الشمس، الموجب للإخلال بالهيئة الاتّصاليّة، خصوصاً مع بيان قوله إنّه كان مشتغلاً بالذِّكر حتّى طلعت الشمس، المُنبئ بمضيّ مدّة، و رغم ذلك حكم الامام ٧ بالإتمام إن كان جالساً في مكانه، فيكون الحكم بالصحّة في الأقلّ من ذلك مع عدم حصول المنافي بطريق أَوْلى، لأَنَّه القدر المتيقّن من أفراد هذا السهو، اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال بأنّ الذِّكر ليس من المنافي فيجوز الإتمام.
ومنها: خبر عمّار في حديثٍ، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ صَلّى ثلاث ركعات، وهو يظنّ أنـّها أربع، فلمّا سَلَّم ذكر أنـّها ثلاث ؟
قال ٧: يبني على صلاته متى ما ذكر، ويُصلّي ركعةً، ويتشهّد ويُسلِّم ويسجد سجدتي السَّهو»[٢].
وغير ذلك من الأخبار الواردة في الصور الآتية، القابلة للاستشهاد لهذه الصورة، ولو بنحو الأولويّة، كما عرفت احتماله في رواية الحسين بن أبي العلاء.
الدليل الثالث: الأصل، وهو استصحاب صحّة الصلاة، وعدم حصول الخلل في الصلاة بزيادة تشهّد وسلام سهواً، بل قد يقال هو الأصل السالم عن المعارض كما في «الجواهر».
ولكن أورد عليه: بأَنَّه لولا وجود تلك النصوص المذكورة الدالّة على الصحّة،
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب الخلل، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٦ من أبواب الخلل، الحديث ١٤، التهذيب : ج٢ / ٣٥٣ باب ١٦ ح٥٤ .