المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٥ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
وقوع الزائد في الأثناء موجباً للبطلان بحسب القاعدة، سواء تحقّق بالعمد أو السهو، لأجل أنَّه في الحقيقة يرجع إلى نقص شرطٍ وهو لزوم عدم تخلّل شيءٍ خارجي في الأجزاء، وإن كان في الظاهر يكون اطلاق البطلان و مستنداً إلى الزائد.
وأُخرى: لا يكون المركّب واجباً ارتباطيّاً ، بل المقصود إتيان واجب ذي أجزاء ولو مع تخلّل شيءٍ خارجي بين الأجزاء ، فإطلاق المركّب على مثل هذا لا يخلو عن مسامحة.
وحيث إنّ البحث في المقام عن الواجب المركّب من القسم الأوَّل فلازمه كون القاعدة مقتضية لبطلان المركّب مع تخلّل زائدٍ في أثنائه، سواءٌ كان بالعمد أو السهو، إلاّ أن يأتي الدليل على خلافه فيحكم بالصحّة، كما كان الأمر كذلك في السهو في بعض الأجزاء.
و النتيجة: بناءاً على وجوب التسليم و كونه جزءاً من الصلاة و سبباً مخرجاً عنها، إذا نسى المصلّي التسليم وقام ساهياً في الركعة الزائدة، فالإخلال حينئذٍ يكون بالأمرين:
أحدهما: نسيان التسليم فيكون بالنقص.
وثانيهما: زيادة ركعةٍ في الصلاة سهواً؛ و هي تكون:
تارةً: ركعة زائدة تامّة بالوصول إلى حدّ الركوع فحينئذٍ تكون الزيادة بالركن، فلا إشكال في البطلان مستنداً إلى القاعدة الثابتة في الركن من مبطليّته بالزيادة والنقيصة بالعمد والسهو.
و اُخرى: تكون ركعة ناقصة فيما إذا لم يصل إلى القيام المتّصل بالركوع بل تذكّر قبل ذلك ، وهذا هو موضع البحث، وقد مرّ أنّ المصلّي لم يخرج عن الصلاة بتركه التسليم، فتقع الزائدة في الصلاة، و مقتضى القاعدة هو الحكم بالبطلان، إلاّ