المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
التشهّد أو لا، مع أنّ الإجماع قائمٌ على الفساد إذا لم يجلس كما في «المنتهى» و «الذكرى» و «المعتبر» و «التذكرة»، بل في «التحرير» أنّها باطلة قولاً واحداً؛ فأراد بذلك أنَّه إذا لم تكن الزيادة السهويّة في غير الركن مفسدةً كما في المقام، فلماذا يجمعون على بطلان صلاة من لم يجلس وقام ساهياً، مع أنّ الجلوس بقدر التشهّد وعدمه لا أثر له في تغيير الحكم.
وثانياً: أنّ النزاع في أنَّه مبطلٌ أم لا مخصوص بالرباعيّة؛ لما ترى أنّ الشيخ نقل الإجماع على بطلان صلاة مَن صلّى المغرب أربعاً، مع أنَّه لو كان مثل هذه الزيادة السهويّة غير مبطِلَة، لما بقي وجهٌ لمثل هذا الإجماع على البطلان في المغرب.
ودعوى: خروجه بالخصوص بسبب الإجماع ونحوه و إلاّ كان مقتضى القاعدة الصحّة.
ممّا لا ينبغي صدوره عمّن له نظرٌ وتأمّل في أطراف هذه المسألة.
وثالثاً: بكلامنا، وثانياً بكلامه من أنّ البطلان لم ينشأ من جهة النسيان ، بل لأَنَّه لم يخرج عن الصلاة حينئذٍ، سيّما بعد نيّة المصلّي إتيان الركعة داخلة في الصلاة مع فعل ما يُبطلها عمداً وسهواً كالركوع وغيره.
ثمّ أورد بقوله:
(لا يقال: إذن لا يتحقّق صورة نسيان التسليم أبداً، بحيث تصحّ معه الصلاة.
لأنّا نقول: قد يتحقّق في صورة تخيّل المصلّي الخروج عن الصلاة، وفعل المنافي حينئذٍ بهذا الزعم، ويكون خروجه حينئذٍ بمجرّد الإعراض عن الصلاة وتخيّل التمام.
واحتمال: أنّ الخروج في المسألة متحقّقٌ بفعل المنافي أيضاً الذي هو القيام.
يدفعه: منع إخراج القيام له مع نيّة أنّ هذا الفعل منه للصلاة لتخيّله أنّها ثلاثة