المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
كيفيّة دلالتها على البطلان، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان:
ممّا استُدِلّ به أو يمكن أنْ يُستدَلّ به هو أنّ المسألة تلاحظ من جهتين: أحدهما بحسب مقتضى القاعدة، وثانيهما ملاحظتها بحسب مقتضى أخبار الباب.
المقام الأوَّل:
فتارةً: تفرض زيادة الركعة مع فرض وجوب التسليم وهو العمدة.
وأُخرى: مع استحبابه.
فعلى الأوَّل: قال صاحب «الجواهر»: (فالمتّجه الفساد كما اعترف به ابن إِدريس وغيره للأصل).
ولعلّ مقصوده من هذا الأصل هو عدم تحقّق الامتثال قبل الإتيان بالتسليم في محلّه، أي استصحاب عدمه مع الشكّ في صحّة عبادته بعد قيامه للركعة الزائدة، هذا أوّلاً.
(وثانياً: ولأنَّه إخلال في الهيئة بزيادة ما لا تُغتفر زيادته في الصلاة، مع قوله صلىاللهعليهوآله: «صلّوا كما رأيتموني أُصلِّي»[١].
وثالثاً: شُغل الذّمة اليقيني يحتاج إلى الفراغ كذلك .
ورابعاً: بإجماع المدّعى في «الغنية».
وخامساً: ما تسمعه من الأخبار).
ثمّ أورد على نفسه بقوله: (ودعوى أنّ مقتضى القاعدة الثانية الصحّة)، والمراد من القاعدة الثانية ـ و هي الّتي ذكرها بعدها ـ أنّ الزيادة لم تقع إلاّ سهواً فيما لم يكن بركن في الصلاة فلا تفسد الصلاة به.
فأجاب عنها أوّلاً: بأنّ مقتضى ذلك عدم الفرق بين أن يكون جلس بمقدار
[١] صحيح البخاري، ج١ / ص١٢٤ ـ ١٢٥.