المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - حكم ناسي السجدتين حتّى تجاوز
واحدة يحتمل أن تندرج وأن ينتفي به داخلاً في نقص السجدة إن كان المتروك سجدة واحدة، وإن أتى بالسجدتين فيحتمل الزيادة إن كان المتروك هو السجدة، و عليه فلا محيص من الحكم بالبطلان والاستئناف.
لا يقال: إنّه يمكن القول بصحّة الصلاة وعدم وجوب الاستئناف تمسّكاً بالاُصول الموجودة في المورد، لأَنَّه مع الشكّ في السجدة المتروكة بين الواحدة والاثنتين، يرجع الشكّ إلى أنَّه لا يعلم أنّ صلاته هل هي صحيحة إن كانت السجدة واحدة، أو باطلة إن كانت اثنتين لأجل الإخلال بالركن، فمع الشكّ في صحّة الصلاة وعدمها، المرجع هو استصحاب الصحّة، و الحكم بحرمة قطع الصلاة، ووجوب المضيّ فيها، وإتمام الصلاة مع قضاء سجدة واحدة لأجل العلم الإجمالي بتركه لها إمّا واحدة أو اثنتين ، فإذا انتفى الثنتان بجريان الاستصحاب تنجّز الآخر وهو قضاء السجدة الواحدة بعد الصلاة.
بل يمكن هنا التمسّك بأصلٍ آخر وهو عدم الزيادة عن الواحدة، لأَنَّه مع العلم الإجمالي بالترك المردد بين الواحد أو أزيد، يتردد بين القدر المتيقّن وهو ترك الواحد الثابت و المتيقن، والزائد عنه المشكوك، و الأصل عدمه فتكون النتيجة صحّة الصلاة وحرمة القطع، ووجوب المُضيّ عليه، فتكون نتيجة هذين الأصلين خلاف ما هو في الرواية من الحكم بالاستقبال لزوم إعادة الصلاة بغذ قطع الصلاة في الأثناء.
لأنّا نقول: إنّ هذا التوجيه غير وجيه، لأنّ جريان تلك الأُصول إنّما يُجزي فيما إذا لم يعارضه حجّة أخرى من أصلٍ أو دليلٍ، كما في المقام، حيث إنّ أصل عدم الزيادة عن الواحدة يعارضه أصالة عدم تحقّق السجدة الواحدة بلا ضميمة مع الاُخرى؛ لأنّ كلّ واحد من الأصلين العدميين يترتّب عليه أثر من عدم وجوب الإعادة لو فرض عدم المتروك هما السجدتان، أو عدم وجوب القضاء لو فرض عدم المتروك سجدة واحدة، فمع التعارض بين الأصلين لا يمكن الحكم بأحدهما للعلم