المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - فروع
التجاوز عن المحلّ، فتبطل صلاته كما هو الظاهر من المصنّف هنا، و من «النافع» والعلاّمة في «التحرير» و «المنتهى» وغيرها.
بخلاف غير التكبير حيث إنّه لو تذكّر قبل الدخول في ركنٍ آخر، لم يستلزم البطلان، لأنّ تداركه لم يستوجب زيادة سهويّة قادحة بالصلاة، كما أشار إِليه العَلاّمَة بقوله: (فإنّ الإتيان به ممكنٌ على وجهٍ لا يُؤثّر خللاً ولا إخلالاً بهيئة الصلاة).
ولكن يرد عليه: بالنقض في مثل الرّكوع إذا سهى وتذكّر بعد الإتيان بسجدة واحدة، حيث إنّه قد دخل في ركنٍ آخر، و رغم ذلك فهو غير قادحٍ بالصلاة.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يجاب عنه: بأنّ الدخول في الركن هنا لا يصدق إلاّ بعد الدخول في السجدة الثانية، لأنّ السجدتين معاً ركنٌ لا واحدة منهما، ولذلك حكم الفقهاء بعدم قادحيّة زيادة واحدة أو نقصانها كذلك سهواً بالصلاة، و عليه فالنقض مندفعٌ.
نعم، يصدق النقض عليه من جهة أخرى و هو أنَّه إذا فرض كونهما معاً ركناً لا الثانية فقط ، فالدخول في الأوَّل منهما يصدق عليه أنَّه دخل في ركنٍ آخر، إلاّ أن يقوم الدليل على خلافه، كما هو الأمر هنا كذلك كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه . ولعلّ وجهه هو القول بالفرق:
بين ما تكون زيادته ونقصانه مستلزماً للبطلان حيث لا يكون إلاّ كونهما معاً زيادة أو نقصاً لا بواحدة منها.
وبين صدق الدخول في الركن، حيث لا يكون إلاّ بعد الدخول في الثانية متعقّباً بالأُولى دون الواحدة فقط، فلذلك حكموا بالصحّة لو تذكّر قبل الدخول في الثانية فيأتي بالمنسيّ.
بل ومن ذلك يظهر أنّ المحلّ في المقام يختلف عن المحلّ في المشكوك فيه لما يظهر أنّ التجاوز في المشكوك فيه يكون بعد الدخول في فعلٍ آخر، حيث لا يرجع بل