المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - فروع
والدليل على وجوب الإعادة أُمور:
الأمر الأوَّل: الإجماع الذي ادّعاه صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلافٍ مُعتدّ به أجده فيه)، بل في «المدارك»: (هذا الحكم مقطوعٌ به بين الأصحاب).
نعم، قال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (على الأشهر بل المشهور ذلك).
الأمر الثاني: مقتضى قاعدة الاشتغال، لأنّ الشُّغل اليقيني يقتضي الفراغ كذلك، ولو باستصحاب شغل الذّمة.
الأمر الثالث: وضع الشرط بذاته يقتضي لزوم إحرازه قبل الشروع في العمل، من جهة لزوم إحراز الستر المعتبر الشرعي قبله، لأنّ الشكّ في الشرط مستلزم للشك في المشروط، هذا إذا قلنا بشرطيّة كون جلد المأكول مذكّى ولابدّ من إحرازه ، فمع الشكّ لا يجوز ولا يُجزي، وكذلك في الحرير بشرطيّة كون الساتر في المصلّي غير حرير الخالص، فالشكّ فيه شكّ في المشروط وهو الصلاة.
وأمّا إذا قلنا بمانعيّة الجلد الذى لم نحرز تذكيته من جلد الحيوان المأكول، فالشك فيه شكّ في وجود المانع في الصلاة، والأصل يقتضي عدمه فيصحّ الصلاة، وكذلك في الحرير الخالص إذا قلنا إنّه مانع للصلاة لا عدمه شرط، فالأصل الجاري فيه يوجب الحكم بالصحّة.
لكن أجاب عنه صاحب «الجواهر» أوّلاً: إنَّه لا يتمّ في مثل ما ورد فيه الأمر كقوله ٧ في خبر زرارة: «لا تُقبل تلك الصلاة حتّى يُصلّي في غيره فيما أحلَّ اللّه أكله»[١]. ومراده ; هو الذي ورد في خبر زرارة حيث اعتبر الصلاة في أجزاء ما لا يحلّ أكله فاسدة، وأمر بالصلاة فيما أحلَّ اللّه أكله بصيغة الاستقبال المفيد للأمر.
وثانياً: في الحرير المحض وإن ورد النّهي مثل ما في خبر إسماعيل بن
[١] الوسائل، ج٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.