المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - فروع
بأس بالإشارة إلى بعض النصوص، وإن كان تفصيله قد مضى في بحث لباس المصلّي:
منها: ما يدلّ على كفاية وجود الأمارة للحكم بصحّة الصلاة و الاعادة مع فقدها، و هو صحيح إسحاق بن عمّار، عن العبد الصالح، أنَّه قال:
«لا بأس بالصَّلاة في الفِراء اليماني، وفيما صُنع في أرض الإسلام. قلت: فإنْ كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال ٧: إذا كان الغالب عليه المسلمين، فلا بأس»[١].
حيث يدلّ على جواز الصلاة في الفِراء اليماني وما صُنع في أرض الإسلام، حتّى ولو كان فيها غير أهل الإسلام إذا كان الغالب فيها هم المسلمون.
بل قد يظهر من بعض الأخبار أنَّه إذا لم يعلم أنَّه من جلد الميتة يجوز الصلاة فيه، والممنوع هو الذي يعلم كونه من غير مذكّى:
منها: حديث عليّ بن أبي حمزة، قال: «إنّ رجلاً سأل أبا عبداللّه ٧وأنا عنده عن الرَّجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه؟ قال: نعم، فقال: الرجل إنّ فيه الكيمخت؟ قال: ما الكيمخت؟ فقال: جلود دوابّ؛ منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة، فقال: ما عَلِمت أنَّه ميتة فلا تصلِّ فيه»[٢].
و منها: خبر جعفر بن محمّد بن يونس، قال: «كتب أبي إلى أبي الحسن ٧ يسأله عن الفرو والخُفّ ألبسه وأُصلّي فيه ولا أعلم أنَّه ذكيّ؟ فكتب لا بأس به»[٣].
و منها: خبر سماعة بن مهران، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنَّه ميتة»[٤].
و منها: خبر السكوني، عن أبي عبداللّه ٧: «أنّ أميرالمؤمنين ٧ سُئل
[١] التهذيب: ج٢ / ٣٦٨ ح٦٤، وسائل الشيعة: ج٤ / ٤٥٦ أبواب لباس المُصلّي باب٥٥ ح٣ ٥٧٠٨.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٣، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢ و ٤.
[٤] الوسائل، ج٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١٢.