المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - خاتمة في أحكام النّوافل
قال: فصلِّ وأنت مستلقٍ على فراشك»[١].
حيث يفهم أنّ المراد من عدم القوّة هو الضعف في الجملة، لا عدم الاستطاعة، كما يؤيّد ذلك نفي القوّة في القيام و تبدله الى الجلوس ممّا يفيد عدم اشتراط عدم الاستطاعة فيه، فإذاً الأقوى هو الجواز كما لا يخفى.
الفرع الثالث: إطلاق أكثر النصوص والفتاوى هو التخيير في الجلوس بين جميع أقسامه وكيفيّاته ، بل في بعض النصوص نفي البأس عن التربّع ومَدّ الرِّجلين:
منها: رواية ابن ميسرة، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧: أيصلّي الرجل وهو جالسٌ متربّع ومبسوط الرِّجلين؟ فقال: لا بأس بذلك»[٢].
و منها: خبر ابن أبي عُمَير، عن أصحابهم، عن أبي عبداللّه ٧: «في الصلاة في المحمل؟ فقال: صلِّ متربّعاً وممدود الرِّجلين وكيف ما أمكنك»[٣].
نعم، يكره الإقعاء، وهو كما قيل أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه كما يفعله العامَّة؛ لما ورد في صحيح زرارة من تحذير الامام الباقر ٧، قال: «وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك»، الحديث[٤].
وكذا يُكرَه الإقعاء على نحو إقعاء الكلب، للنهي عنه في رواية معاوية بن عمّار وابن مسلم والحلبي، قالوا: «لا تَقْعِ في الصلاة بين السجدتين كإقْعاء الكلب»[٥]. وتفصيل الكلام فيه موكولٌ إلى غير المقام.
ولكن جاء في «مصابيح الظلام» للطباطبائي: (أنَّه يستحبُّ للجالس مطلقاً
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٥.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٤، الباب ١١ من أبواب القيام، الحديث ٣ و ٥.
[٤] الوسائل، ج٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٣.
[٥] الوسائل، ج٤، الباب ٦ من أبواب السجود، الحديث ٢.