المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: ويستحبّ أن يدعو في آخر سجدة بالدُّعاء المخصوص بها. [١]
حكم نسيان التسبيح في حالة وإتيانها في حالة اُخرى
وحُكي العمل به عن ظاهر جماعة، وصريح «مجمع الفائدة و البرهان» و «مصابيح الظلام» و «الحدائق».
أقول: الأمر كذلك ، بل قد يستفاد إمكان تسريته الى سائر النوافل إذا كان المنسي قرآناً أو ذِكراً، وإن كان الأحوط قضاءه بعد الصلاة، وأحوط منه بعد الإتيان بالقضاء استيناف الصلاة رأساً. و اللّه العالم.
[١] وهو المروي عن أبي سعيد المدائني، قال: «قال لي أبو عبداللّه ٧: ألا أعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر؟ فقلت: بلى، فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقُل إذا فرغت من تسبيحك: سبحان من لَبس العِزّ والوقار.. إلى آخر الدُّعاء»[١].
أو يدعو به في آخر ركعةٍ من صلاة جعفر بلا تعيين محلّه، ولعلّه في السجدة الأخيرة، لما ورد في خبر حسن بن محبوب رفعه، قال:
«قال في آخر ركعة من صلاة جعفر: يا من لبس العزّ والوقار.. إلخ»[٢].
وإن كان الإتيان بكليهما أحسن وأَوْلى ، بل لا يبعد جواز تبديل المعاني الدعاءين للعاجز عن التلفّظ بألفاظها، كما يستحبّ الدُّعاء بعد الفراغ عن الصلاة بالمنقول منه كما في «الذكرى».
أقول: لا يخفى أنّ هذه الصلاة أفضل وأكثر ثواباً عن سائر النوافل المستحبّة، بل في «الجواهر» حتّى عن صلاة عليّ وفاطمة ٨، وقد مضى بيان كيفيّتهما ، بل حتّى عن الصلاة المنسوبة إلى النّبيّ صلىاللهعليهوآله، وهي ركعتان كما نقلها صاحب «المصباح»، قال:
«صلاة النّبيّ صلىاللهعليهوآله هما ركعتان تقرأ في كلّ ركعةٍ الحمد مرّة، وإنّا أنزلناه خمس عشرة مرّة وأنت قائمٌ، وخمس عشرة مرّة في الركوع، وخمس عشرة مرّة إذا استويت
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٣ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١ و ٢.