المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - فروع باب الاستخاره
حينئذٍ إمّا بالحمل على مراتب الفضيلة بين الإطلاق والتقييد، أو على مراتب التخيير في وضع ترتيب السّور كما هو مختار المقدّس الأردبيلي في «مجمع الفائدة و البرهان» حتّى في مثل ما في خبر ابن المغيرة، نقلاً عن الصادق ٧، قال: «اقرأ في صلاة جعفر بقُل (هو اللّه أحد) (وقُل يا أيُّها الكافرون)»[١]. ونحوه صحيح بسطام[٢]. بناءاً على أنّ الواو لبيان التخيير، و إلاّ لاقتضى الجمع في كلّ ركعة، وهو أيضاً ممّا لم يفت به أحد.
فثبت من جميع ما ذكرنا: جواز الإتيان بها بجميع الأقسام، والتخيير بين أفراد الترتيب في السّور في الركعات.
وأمّا قول المصنّف: (ثمّ يقول: سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر خمس عشرة مرّة)؛ فممّا لا خلاف فيه نصّاً وفتوى على ما في «الجواهر»، بل وهكذا في سائر الأعداد التي سيذكر لاحقاً، بل وهكذا في الترتيب عدا ما عن «الفقيه» من تقديم التكبير على سائر الفصول بصورة التخيير، جمعاً بين النصوص المشتملة على الأُولى وبين الخبر الثاني من تقديم التكبير.
ولا ريب أنّ الأَوْلى والأحوط هو الأوَّل، لكثرة نصوصه، وكونه هو الترتيب في الفريضة وفي قصر المجبورات، بل قد ورد أنَّه المراد من الباقيات الصالحات.
وكذا لا أجد خلافاً بين الأصحاب فيما يستفاد من لفظ (ثمّ) في المتن وغيره من تقديم القراءة على الذِّكر في الركعات، للنصوص الكثيرة، وإن حُكي جواز تقديم التسبيح على القراءة في «الفقيه» وعن المقدّس الأردبيلي جمعاً بين النصوص وبين خبر الثمالي، ولا بأس به، وإن كان الأَوْلى والأحوط ـ كما عليه المشهور ـ هو ما جاء ذكره في المتن.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٣.