المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - فروع باب الاستخاره
الخبرين الأوّلين، لأنّ قاعدة الإطلاق والتقييد جارية في المثبتات ، فلازم ذلك جواز الإتيان بالحمد والإخلاص كلّها كما في «فقه الرضا»، وكما عليه الصدوق في «الفقيه» والمفيد في «المقنعة»، وجعل ما عليه المشهور روايةً. وفي غير هذين الموردين يتخيّر المصلّي في المقيّدات:
أحدها: بما عن «الهداية» للصّدوق نقلاً عن رسالة أبيه ، بل هو الموجود في «فقه الرضا»، قال:
«ثمّ اقرأ في أوّلها بفاتحة الكتاب والعاديات، وفي الثانية إذا زلزلت ، وفي الثالثة إذا جاء نصر اللّه ، وفي الرابعة قُل هو اللّه أحد، وإن شئت كلّها بقُل هو اللّه أحد» الحديث[١].
وثانيها: بما عن صاحب «الشافية» حيث اختار ما جاء في خبر ابن أبي البلاد، عن أبي الحسن ٧، قال: «قلتُ له: أيّ شيء أقرأ فيها، قلت أعترض القرآن؟ قال: لا، إقرأ فيها إذا زلزلت، وإذا جاء نصر اللّه، وإنّا أنزلناه، وقُل هو اللّه أحد»[٢].
بناءاً على أن يوزّع هذه السّور في الركعات لا أن يقرأ جميع السور في كلّ ركعة، إذ لم يفتِ أحد بذلك، بناءً على أنّ النّهي إرشاد إلى الأفضليّة لا التنزيه عن غير ما ذكر من السور.
وثالثها: ما عن الحسن بن عيسى من اختيار قراءة الزلزلة في الأُولى، والنصر في الثانية، والعاديات في الثالثة، والتوحيد في الرابعة؛ وهو ممّا لم يرد بهذه الكيفيّة في نصّ.
وكيف كان، إذا اختلفت لسان الأخبار والنصوص في الترتيب وغيره، فلا بأس
[١] المستدرك ج١ ، الباب ٢ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٢.