المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - فروع باب الاستخاره
الشرطيّة في الصحّة بحيث لو لم يراع كان باطلاً بالنسبة إلى ما مضى، أو ارتكب إثماً غير معلوم، ولذا لم يُسمع من أحدٍ من أصحاب الفتوى القول بذلك لمن عرض له العُذر في الأثناء، وقد أتى بركعتين وترك الأخيرتين من غير فصلٍ، بل أتى بهما بعد فصلٍ طويل بلا عذر، خصوصاً بعد ملاحظة ما ورد في حقّ المستعجل من تجويز قصر الكيفيّة بالتسبيح فيها، وإتيانها جميعاً بعد الصلاة، مع كون الكيفيّة أَوْلى بالرعاية من الكمّية، لأنّها قد سمّيت بصلاة التسبيح المُفهم لذلك.
والخبر الوارد في حقّ المستعجل هو الخبر الذى رواه أبان، قال:
«سمعتُ أبا عبداللّه ٧يقول: من كان مستعجلاً يصلّي صلاة جعفر مجرّدة، ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهبٌ في حوائجه»[١].
ومثله ما رواه الصدوق عن أبي بصير عنه ٧[٢].
ولا بأس بالعمل بهما كما أفتى به الأصحاب، مثل الشهيدين في «الدروس» و «الذكرى» و «النفليّة» و «الروض» وصاحب «الجواهر».
ثمّ إنّه لا إشكال في جواز إتيان صلاة التسبيح في المحمل إذا كان مسافراً، كما نصّ عليه الشهيد في «الذكرى» وصاحب «الجواهر»، لما ورد في الصحيح عن عليّ ابن سليمان، قال: «كتبت إلى الرجل ٧: ما تقولُ في صلاة التسبيح في المحمل؟
فكتب ٧ فقال: إذا كنت مسافراً فصلِّ»[٣].
والأمر كذلك، ولا يبعد كون الحكم في هذه كحكم سائر النوافل، بأن يجري فيها ما جرى في غيرها من النوافل، وإن كان الأَوْلى والأحوط ـ كما في «مصابيح الظلام» ـ هو العمل بما في الصحيحة، كما يظهر ذلك من الشهيد من «الاقتصار» على المحمل للمسافر.
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٨ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ٥ من أبواب صلاة جعفر، الحديث ٤.