المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٥ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة جعفر ٧ أربع ركعات بتسليمتين. (١)
كيفيّة صلاة جعفر
صلاتها فيه أيضاً ، ولا ينافي ذلك من استحباب الصلاة في هذا اليوم ما رواه صاحب «البحار» من أنَّه: (قد ورد في بعض الأخبار صلاة ركعتين في هذا اليوم ـ أي اليوم الأوّل من شهر ذي الحجّة ـ قبل الزوال بنصف ساعة بكيفيّة صلاة الغدير)، كما هو واضح.
(١) إنّ استحباب صلاة النافلة المسمّاة بصلاة جعفر الطيّار ٧ مجمعٌ عليه كما عن «المنتهى» وظاهر «المعتبر»، بل عن غيرهما أنَّه من المتّفق عليه بين علماء الإسلام إلاّ نادراً، وعن آخر أنّها مشهورة بين الخاصّة والعامّة، وبلغت الأخبار إلى تسعة عشر وهي حدّ التواتر، بل الأئمّة صلوات اللّه عليهم كانوا يصلّونها، والنادر هو أحمد حيث حكي عنه القول بعدم استحبابها، كما لا ريب في شذوذ ما حُكي من أنّ الخطاب بهذه الصلاة وتعلّمها وقع للعبّاس عمّ النّبيّ صلىاللهعليهوآله و لذلك لا اعتبار بها! بل في «الذكرى» أنَّه رواه الترمذي أيضاً، ونحن على ما رواه أهل البيت لأنّهم : أدرى بما في البيت.
وكيف كان، فتسمّى هذه الصلاة بصلاة الحبوة وصلاة التسبيح أيضاً، لورود هذين التعبيرين عنها في الأخبار كما ستعلم عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
وهي أربع ركعات بلا خلافٍ نصّاً وفتوىً ، فمن اقتصر بالثنتين لم يأت بالوظيفة ، بل في «الجواهر» أنَّه متسرّعٌ في الدين إن قصد ذلك من أوّل الأمر ، كما أنّ القول بأنّ الأربع تكون بتسليمة واحدة ـ كما حكي عن ظاهر «المقنع»، حيث قال بالنسبة إلى التسليمتين بلفظ (روي أنّها بتسليمتين) المشعر بتمريضه عنده ـ ضعيفٌ، مع أنَّه هو المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً وهو المنصور، بل عن «مصابيح الظلام» للاُستاذ الأكبر أنَّه كادَ أن يكون إجماعاً ، بل لا أجد فيه إلاّ ممّن سمعت، مع أنّ في «الجواهر» إنّا لم نتحقّقه بل أنكر غير واحد العبارة المذكورة في «المقنع».
نعم، عدم ذكر التسليم في النصوص لا يكون دليلاً على ذلك ، بل كان