المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - فروع باب الاستخاره
ثمّ على فرض ثبوت الأربع لكلٍّ من عليٍّ وفاطمة ٨ ، أو قلنا بثبوت الأربع والاثنين فهل:
يستحبّ التكرار في صورة الإطلاق تأسّياً بكلّ منهما، إذ الفعلان منهما بمنزلة الأمرين المقتضيين لتعدّد المسبّب، كما هو الأصل في السبب والمسبّب.
أو لا يستحبّ، لعدم ظهور الفعل في التعدّد بخلاف الأمر وهو مختار صاحب «الجواهر»؟
أقول: الأوجه حينئذٍ هو التحديد بالنيّة فحينئذٍ يستحبّ التكرار تأسّياً بهما لتعدّد الاتّفاق بالكيفيّة.
هنا فرعان:
الفرع الأوَّل: لا يختصّ استحباب هاتين الصلاتين وصلاة جعفر بشهر رمضان ، بل هي مستحبّة في جميع الأوقات كما أشار إِليه الإمام الصادق ٧في خبر المفضّل، حيث قال:
«اسمع وعه وعَلّم ثِقات اِخوانك هذه الأربع والركعتين، فإنّهما أفضل الصّلوات بعد الفرائض، فمن صلاّها في شهر رمضان أو غيره انفتل، وليس بينه وبين اللّه عزَّ و جلّ من ذنب»[١].
نعم، يتأكّد استحبابهما في شهر رمضان لزيادة شرفه وللخبر المزبور.
الفرع الثاني: نصّ العَلاّمَة في «القواعد»، والشهيد في «الذكرى» على تأكّد استحباب صلاة فاطمة ٣ في أوّل يومٍ من شهر ذي الحجّة ، ولعلّه لأجل يصادف يوم زواج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فاطمة لعليّ ٨، فناسب صلاتها، كما قال به الشيخ في «المصباح»، وأنّه يوم مولد إبراهيم الخليل ٧، وروي أيضاً أنّ التزويج كان يوم السادس فيستحبّ
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.