المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة فاطمة ٣ ركعتان يقرأ في الأُولى الحمد مرّة والقدر مائة مرّة، وفي الثانية الحمد مرّة وسورة التوحيد مائة مرّة. [١]
[١] وهي أيضاً مأخوذٌ ممّا جاء في خبر المفضّل، وكان ينبغي أن يذكر المصنّف استحباب تسبيحات الزهراء ٣، حيث جاء فيه: «فإذا سلّمت فسبّح تسبيحها ٣، وهو اللّه أكبر أربعاً وثلاثين مرّة، وسبحان اللّه ثلاثاً وثلاثين، والحمدُ للّه ثلاثاً وثلاثين، فو اللّه لو كان شيءٌ أفضل منه لعلّمه رسول اللّه إيّاها»، الحديث[١].
أقول: وهاتان الصلاتان ممّا لا خلاف بين الأصحاب قديماً وحديثاً في كيفيّتهما، نعم، وقع الخلاف في النسبة، حيث نسب صاحب «الدروس» و «النفليّة» و «التحرير» و «البيان» الصلاة الأُولى لفاطمة ٣، والثانية لعليّ ٧ عكس ما في المتن، ولعلّ وجهه ورود الحديث لفاطمة ٣ بكيفيّتين من الركعتين والأربع ممّا أوجب الاشتباه، وهو كما في خبر هشام بن سالم، عن الصادق ٧، قال:
«مَن صلّى أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة قُل هو اللّه أحد، كانت صلاة فاطمة، وهي صلاة الأوّابين»[٢].
خلاف ما في المفضّل من بيان الركعتين لها، نظير ما ذكره الشيخ في «المصباح»، قال: (وصلاة فاطمة ركعتان تقرأ في الأُولى الحمد مرّة ومائة مرّة إنّا أنزلناه وفي الثانية الحمد مرّة ومأة مرّة (قُل هو اللّه أحد))[٣].
و قال صاحب «الوسائل» بعد ذكر الحديثين: (أقول: لا مانع من الجمع بأن تكون لها صلاتان).
وهو جيّدٌ، لما ورد في الخبر السابق من تسمية الصلاة بأربع ركعات بصلاة الأوّابين المنتسبة إلى فاطمة ٣، ولذلك فإنّ محمّد بن الحسن بن الوليد كان يروي
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.
[٢] و (٣) الوسائل، ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٢ و ٦.