المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة أمير المؤمنين ٧ أربع ركعات بتشهّدين وتسليمين ، يقرأ في كلّ ركعةٍ الحمد مرّة وخمسين مرّة (قُل هو اللّه أحد). [١]
في بيان صلاة عليّ وفاطمة(ع)
ولعلّه لخبر محمّد بن سليمان ولا بأس به، كما لا بأس باستحباب الدُّعاء عقيب كلّ ركعتين بما جاء في تهذيب الشيخ ولكنّه مقيّد بسعة الوقت، و إلاّ اقتصر على الصلاة فقط كما أشار إِليه في «الذكرى»، ولعلّ ترك ذكره عن بعضٍ كان لأجل وضوحه، كما أنَّه قد يترك هنا ذكر حرمة اقامة هذه النوافل جماعةً لوضوحها عند الطائفة في حرمة الجماعة في كلّ نافلة إلاّ ما استثنى.
الفرع الرابع: في أنّ استحباب هذه النوافل في شهر رمضان مختصٌّ بالصائم، أو الأعمّ منه حتّى يشمل المفطر؟
قد يقال: إنّه يستشعر من المحكي عن أبي الصّلاح الأوَّل، وعن «المختلف» الثاني، بل ظاهره حكايته ممّا عداه من علمائنا، و لعلّ الأمر كذلك، لإطلاق بعض النصوص، و لأنّها عبادة شُرّعت لشرف الزمان فلا تسقط بسقوط الصوم ، مع أنَّه لو كان الأمر لخصوص الصائم كان الحَريّ الإشارة إلى ذلك في بعض النصوص كما لا يخفى.
[١] والظاهر أنَّه مأخوذٌ ممّا جاء في خبر مفضّل بن عمر الذي تقدّم[١]، لكن لم يرد فيه (بتشهّدين وتسليمين)، ولعلّه لوضوحه بذلك كالقنوت، وأنّ النوافل كلّها كذلك إلاّ ما استثني.
نعم، ورد ذكر التشهّدين ومصاحبه في خبري عبداللّه بن سنان[٢] وأبي بصير[٣]، ولم ينصّ فيهما بتسمية هذه الصلاة بصلاة أميرالمؤمنين ٧، بل قال في وصف الصلاة بأنَّه «من صلاّها انفتل وليس بينه وبين اللّه ذنب».
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٣ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٥.