المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - فروع باب الاستخاره
السَّنة، بخلاف شهر رمضان حيث لم يتحقّق موضوعه وهو ليلة الثلاثين من شهر رمضان، فلا وجه حينئذٍ لتحقّق الحكم بالثلاثين حتّى يُحكم بفوتها بالقضاء.
فإذاً لا منافاة بين القول بجواز القضاء نهاراً عند الفوت في الأثناء دون صورة النقصان كما أفتى بذلك صاحب «الذكرى» وابن الجنيد، بل من ذلك يظهر حكم صحّة القضاء نهاراً لو فاتته الصلاة في ليلة الشكّ ثمّ ثبت رؤيته، بل ربّما قيل بجواز قضائه في غير شهر رمضان لصدق الفوت بتماميّة شهر رمضان دون غيره، فإتيانه نهاراً في شهر رمضان يعدّ أداءاً لا قضاءاً، ولعلّ هذا هو الوجه في إسقاط المصنّف كلمتا (اليوم واللّيلة) عن المتن رغم وجودهما في النصّ، لإعلام أنّ وقت هذه النوافل في شهر رمضان لا لخصوص كلّ ليلةٍ و يومٍ ليشمل الجمعة أيضاً باعتبار صدق اليوم واللّيل على يوم الجمعة.
أقول: الإنصاف عدم تماميّة ذلك، لأَنَّه يوجب انهدام ظهور كلّ لفظ استعمل في كلام الإمام لبيان كيفيّة إتيان المندوبات في الصلاة من اليوم واللّيل وغيرهما، و عليه فالأظهر عندنا صدق القضاء إذا فاتت الصلاة عن الوقت المذكور في الرواية من اليوم الأوَّل واللّيل، وإتيان العمل في غيره قضاءاً، ولو كان واقعاً في ذلك الشهر، كما يشهد لذلك تفسير الآية بالرواية من ملاحظة الفوت بالنسبة إلى اليوم واللّيل الّلذين أُخذا خِلفةً للآخر كما لا يخفى.
الفرع الثالث: ممّا جاء في رواية مفضّل بن عمر قوله ٧:
«اقرأ في هذه الصلوات كلّها؛ أعني صلاة شهر رمضان الزيادة منها بالحمد، وقُل هو اللّه أحد إن شئت مرّة وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً، وإن شئت سبعاً، وإن شئت عشراً».
ولا بأس بالعمل بها ولو لم نقف على فتوى بذلك من أحد، نعم قال صاحب «الدروس»: (إنَّه يستحبّ قراءة التوحيد في اللّيالي الثلاثة في كلّ ركعة عشراً)،