المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: يصلّى في كلّ ليلةٍ عشرين ركعة؛ ثمانٍ بعد المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء على الأظهر. [١]
في بيان كيفيّة توزيع النوافل
و منها: خبر أبي يحيى، عن عدّة ممّن يوثق بهم، قالوا: «قال: مَن صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة في كلّ ركعة عشر مرّات بقُل هو اللّه أحد، فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتّى يرى في منامه من الملائكة ثلاثين يبشّرونه بالجنّة، وثلاثين يؤمّنونه من النّار، وثلاثين تعصمه من أن يُخطئ، وعشرة يكيدون مَن كادَه»(١).
فالبحث في أنّه هل يتداخل مع العشرين المختصّة بهذه اللّيلة حتّى توجب الزيادة على الألف بثمانين ركعة، أو لا فيكون الزائد عليه هو مائة ركعة؟ فيه وجهان بل قولان:
ذهب إلى الثاني الشهيد في «الدروس» و «الذكرى»، والظاهر أنّه كذلك لأنّ المستفاد من الحديث أنّها مختصة بهذه اللّيلة غير ما هو المستحب في كلّ ليلة، لا سيّما مع ملاحظة الكيفيّة الخاصّة المذكورة فيها قراءة سورة التوحيد عشر مرات، بل من ذلك يفهم إمكان وجود بعض الصلوات في اللّيالي الاُخَر من هذا الشهر أزيد ممّا ذكر، ولا يضرّ وجودها لمّا كان مندوباً في مجموع الشهر من الألف كما لا يخفى، مضافاً إلى أنّ الأصل هو التداخل في المورد وفي غيره من اللّيالي.
ثمّ يدخل المصنّف في بيان ترتيب فعل الألف في تمام الشهر، فيقول:
[١] الأشهر، بل المشهور، بل عن ظاهر «الانتصار» و «الخلاف» الإجماع عليه؛ لما مرّ من أنَّه الموافق لأكثر الأخبار ، خلافاً للقاضي حيث جعل الأقلّ بعد العشاء والأكثر بعد المغرب، عملاً بمضمرة سماعة بن مهران، وهو موهونٌ لقلّة الخبر وشذوذه، وكونه مضمرة، ولم يعمل به أكثر الأصحاب ، غاية الأمر قد تفيد في القول بالتخيير جمعاً بين بين الطائفتين، كما صرّح به ثاني الشهيدين وغيره ممّن تأخّر عنه،
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٥ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٢.