المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - فروع باب الاستخاره
عليّاً ٧كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة»[١].
و منها: خبر عليّ بن أبي حمزة، قال: «دخلنا على أبي عبداللّه ٧، فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمةً وحقّاً لا يشبهه شيءٌ من الشهور، صلِّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً باللّيل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلِّ؛ إنّ عليّاً ٧ كان في آخر عمره يُصلِّي في كلّ يومٍ وليلة ألف ركعة»[٢].
ولكن حيث علموا : عدم قدرة أكثر الناس بل عامّتهم على ذلك، فحثّوا النّاس و رغّبوهم بالألف في خصوص شهر رمضان لزيادة شرفه وعظمته وحرمته على سائر الشهور ، ويكفيك في ذلك ملاحظة الأخبار التي تدلّ على أضعاف ثواب الفرائض والنوافل فيه إلى السبعين بالنسبة إلى سائر الشهور:
منها: ما رواه أبي الورد، عن أبي جعفر ٧، قال: «خطب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله الناس في آخر جمعةٍ من شعبان، فحمدَ اللّه وأثنى عليه، ثمّ قال: أيُّها الناس أنَّه قد أظلّكم شهرٌ فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر؛ هو شهر رمضان ، فرض اللّه صيامه وجعل قيام ليلةٍ فيه بتطوّع صلاة كتطوّع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، وجعل لمَن تطوّع فيه بخصلة من خصال الخير والبِرّ كأجر من أدّى فريضة من فرائض اللّه عزَّ و جلّ ، ومَن أدّى فيه فريضة من فرائض اللّه كان كمَن أدّى سبعين فريضة من فرائض اللّه فيما سواه من الشهور»، الحديث[٣].
بل يكفى من الفضل لهذا الشهر العظيم أنْ قد جُعل فيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، و الذي نصّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بذلك في خطبته، ولأجل ذلك قال الصادق ٧
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٥ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل، ج٧ ، الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١٠.