المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - فروع باب الاستخاره
و منها: حمل الأخبار النافية على نفي التأكّد في الاستحباب، أي ليست كالرواتب مؤكّدة أو نفي الزيادة في الرواتب، لكن لا يناسب هذا الحمل مع مضمون تلك الأخبار، ولذلك التجأ صاحب «الجواهر» إلى طرح هذه الأخبار، حيث قال بعد تضعيف هذه التأويلات:
(لا ينبغي الإشكال مع تعذّر التأويل فضلاً عن بُعده بعدما سمعت، إذ ليس من المستغرب طرح أخبار صحيحة بمجرّد الهجر بين الطائفة علماً وعملاً، فضلاً أن يكون قد عارضها مع ذلك أخبار أُخَر متواترة أو قريبة منه، كما هو معلوم من طريقة الأصحاب ، خصوصاً إذا كانت تلك الأخبار صحيحة غير محتملة الخفاء عليهم، إذ ذلك يزيدها وَهْناً عند التأمّل)، انتهى محلّ الحاجة[١].
أقول: الأَوْلى في الجمع بينها ما قلناه سابقاً بأنّ الأخبار النافية ليس في الوضوح على حدٍّ تستطيع مقاومة المعارضة مع الأخبار المثبتة، لوجود إبهام في الجملة في دلالتها، أو قابلة للحمل على مقدارٍ من اللّيل لم يأت بشيءٍ من الصلاة، وإن كان التنافي بينها وبين المثبتة موجودٌ بالنسبة إلى التوزيع الواقع بعد المغرب والعشاء.
وكيف كان، فالعمل لا يكون إلاّ مع أخبار المثبتة، كما لا يخفى.
الأمر الثاني: الثابت أنّ استحباب الإتيان بالألف مخصوصٌ بشهر رمضان من جهة عظمته وحرمته، و هي لا تتداخل مع ألف ركعة المستحبة ايتانها في كلّ يومٍ وليلة من ايام السنة، و ممّا يؤيّد ذلك الأخبار الواردة في قيام الأئمّة : بقراءة هذا العدد من الركعات في كلّ يومٍ وليلة:
منها: مثل ما في خبر جميل بن صالح، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم واللّيلة ألف ركعة فافعل، فإنّ
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٨٣.