المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - فروع باب الاستخاره
«مسارّ الشيعة» وقال: «أوّل ليلة من شهر رمضان فيها الابتداء بصلاة نوافل شهر رمضان، وهي ألف ركعة من أوّل الشهر إلى آخره، بترتيبٍ معروف في الأُصول عن الصادقين ٨، قال: وفي ليلة النصف منه يُستحبّ الغُسل والتنفّل بمائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة، وقُل هو اللّه أحد عشر مرّات، خارجة عن الألف ركعة، فقد ورد الخبر في فضله أمرٌ جسيم»[١].
و بالجملة: فمجموع الأخبار الدالّة على الألف ثلاثة: خبر مفضّل، و محمّد بن سليمان، ومحمّد ابن أبي قرّة.
هذا كلّه في الأخبار الدالّة على زيادة النوافل في شهر رمضان على النوافل التي يؤتى بها في غيره.
فبعدما ظهر اختلاف لسان الأخبار بحسب العدد والتوزيع، فلابدّ هنا من تحقيق أمورٍ حول هذه الأخبار والأخبار السابقة عليها:
الأمر الأوَّل: في الجمع بين الطائفتين، و هو المنقول من بعض الأصحاب كالشيخ وغيره.
منها: الحمل على التأويل أو على ما لا ينبغي القبول، وهو بأن تُحمل الأخبار النافية على نفي الجماعة، مع أنَّه غير مناسب مع لسان تلك الأخبار، حيث لم ترد في خبرٍ منها الإشارة إلى ذلك ، نعم، وردت الإشارة الى ذلك في خبر محمّد بن سليمان، لكنّه كان في مورد ذكر الزيادة في النوافل و عليه فهو من المثبتات منها لا النافيات.
و منها: حمل الأخبار النافية على التقيّة ، مع أنَّه خلاف لظاهر القضيّة؛ لأنّ الأخبار المثبتة تكون أوفق بالحمل على التقيّة، لموافقتها لصلاة التراويح التي هي مشهورة بين العامَّة.
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٢٠.