المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - فروع باب الاستخاره
أربع ركعات التي كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته ، فلمّا أقامَ بلال الصلاة للعشاء الآخرة خرج النّبيّ صلىاللهعليهوآله فصلّى بالناس ، فلمّا انفتل صلّى الركعتين وهو جالسٌ كما كان يصلّي كلّ ليلة، ثمّ قام فصلّى مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، وقُل هو اللّه عشر مرّات، فلمّا فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يُصلِّي كلّ ليلة في آخر اللّيل وأوتَر.
فلمّا كان ليلة عشرين من شهر رمضان، فعلَ كما كان يفعل قبل ذلك من اللّيالي في شهر رمضان، ثماني ركعات بعد المغرب، واثنتى عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة، فلمّا كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس، وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة.
فلمّا كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته، فصلّى ثماني ركعات بعد المغرب، واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة، فلمّا كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة، واغتسل في ليلة إحدى وعشرين، ثمّ فعل مثل ذلك.
قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان؟
فقال: كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يُصلّي هذه الصلاة، ويُصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان، ولا ينقص منها شيئاً»[١].
فإنّ هذه الرواية وإن لم تُذكر فيها نوافل العشر الأواخر من الثلاثين بالنّص، ولكن ذكر كيفيّة نوافل ليلة اثنتين وعشرين ليس بمثل كيفيّة نوافل ليلة عشرين، بل جعلهنّ ثماني ركعات بين العشائين واثنتى وعشرين بعد العشاء؛ حيث يستفاد أنّ الأمر كذلك إلى آخر الشهر، فيصير العدد بذلك ألف ركعة؛ فمع انضمام ثلاثمائة
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٦.