المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - فروع باب الاستخاره
الجمع بين جميع هذه الأخبار القول بالتخيير بين الاعداد المذكورة عند توزيع الركعات وبين تقديم المقدار في الأقلّ والأكثر، لو لم نقل بترجيح بعضٍ لتقدم الأقلّ على الآخر بملاحظة تعدّد رواياته كما هو الأوجه.
و أيضاً: من جملة الأخبار الدالّة على أنّ عدد النوافل ألف ركعة، هو الخبر الذي رواه محمّد بن سليمان، قال: إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث، منهم يونس بن عبدالرحمن، عن عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، وصبّاح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن ٧، وسماعة بن مهران، عن أبي عبداللّه ٧، قال محمّد بن سليمان:
«وسألت الرِّضا ٧ عن هذا الحديث فأخبرني به ، وقال هؤلاء جميعاً سألنا عن الصلاة في شهر رمضان، كيف هي، وكيف فعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله؟
فقالوا جميعاً: إنّه لمّا دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يُصلّيهن بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة، وهو جالسٌ في كلّ ليلة، قام فصلّى اثنتى عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته فلمّا رأى ذلك الناس، ونظروا إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان، سألوه عن ذلك، فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان عن الشهور.
فلمّا كان من اللّيل قام يصلّي فاصطفَّ الناس خلفه، فانصرف إليهم، فقال: أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة، فليصلِّ كلّ رجلٍ منكم وحده، وليقل ما علّمه اللّه من كتابه، واعلموا أنَّه لا جماعة في نافلة. فافترق النّاس فصلّى كلّ واحدٍ منهم على حياله لنفسه، فلمّا كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس، وصلّى المغرب بغسلٍ ، فلمّا صلّى المغرب وصلّى