المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - فروع باب الاستخاره
فإنّه لم يذكر عدد ركعات العشر الأواخر، ولو سلّمنا دلالته بالإشارة على الثلاثمائة في ليالي القدر الثلاث بقوله: (الليلة التي يُرجى فيها ما يرجى)، فيصير المجموع سبعمائة ركعة، و إلاّ لولا ذلك لا تدلّ إلاّ على عدد الركعات في العشر الأولى و الثانية في كلّ ليلة عشرين ركعة، و مئتى ركعة في ليلتى إحدى وعشرين وثلاث وعشرين المذكور في حديث سماعة بن مهران، حيث عبّر عن هاتين الليليتين بأَنَّه (يُرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما) فيصير المجموع ستمائة ركعة كما لا يخفى.
أقول: وممّا يدلّ على أنّ التوزيع بصورة جعل الثمانية وهو الأقلّ في العشرين بين المغرب والعشاء، واثنتى عشرة وهو الأكثر بعد العتمة ، وكذلك في العشر الأواخر، إلاّ أنَّه جعل بين المغرب والعشاء الآخرة ثماني ركعات، واثنتين وعشرين بعد العشاء، هو الخبر الذى رواه الحسن بن عليّ، عن أبيه، قال: «كتب رجلٌ إلى أبي جعفر ٧ يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها؟
فكتب ٧ إِليه كتاباً قرأته بخطّه: صلِّ في أوّل شهر رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة ، صلِّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات، وبعد العشاء اثنتى عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة، واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة، إلاّ في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، فإنّ المائة تجزيك إن شاء اللّه ، وذلك سوى الخمسين وأكثِر من قراءة إنّا أنزلناه».
فمجموع عدد الركعات في هذه الرواية تسعمائة ركعة. و لا يخفى أنّ ما جاء في هذا الخبر مختلفٌ مع ما جاء في حديث سماعة بن مهران في أنّ ما جاء فيه عكس خبر سماعة، حيث جعل في الثاني الأكثر بين المغرب والعتمة و الأقلّ بعد العتمة، كما أنَّه يختلف مع خبر مسعدة في العشر الأواخر بجعل العدد فيما بين المغرب والعتمة اثنتى عشرة ركعة، وبعد العشاء ثمانية عشرة ركعة، حيث يقتضي