المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - فروع باب الاستخاره
الخامس من أبواب نافلة شهر رمضان من «الوسائل»، وذيله في الباب السابع منه.
وأمّا صدره: فقد روى عليّ بن أبي حمزة، قال: «دخلنا على أبي عبداللّه ٧، فقال له أبو بصير: ما تقول في الصلاة في رمضان؟ فقال له: إنّ لرمضان حرمةً وحقّاً لا يشبهه شيءٌ من الشهور، صلِّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً باللّيل والنهار، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلِّ؛ إنّ عليّاً ٧ كان في آخر عمره يُصلِّي في كلّ يومٍ وليلةٍ ألف ركعة».
وذيله: إنّه قال لأبي بصير: «فصلِّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان، قال: كم جُعِلْتُ فداك؟ قال: في عشرين ليلة تمضى في كلّ ليلة عشرين ركعة؛ ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها، سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك ، فإذا دخل العشر الأواخر فصلِّ ثلاثين ركعة، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة، وثنتين وعشرين بعد العتمة، سوى ما كنت تفعل قبل ذلك»[١].
فإنّ مجموع عدد الركعات في هذه الرواية سبعمائة ركعة، بلا إشارة إلى الثلاثمائة في الليالي القدر الثلاث المذكورة في رواية مفضّل، ولكن التوزيع فيها يكون كالتوزيع في خبر مسعدة، وخبر آخر من أبي بصير لو كان حديثاً آخر غير ما سبق، وهو:
عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير، قال: «قال أبو عبداللّه ٧: صلِّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتى عشرة ركعة بعد العتمة، فإذا كانت الليلة التي يُرجى فيها ما يرجى فصلِّ مائة ركعة تقرأ في كلّ ركعة قُل هو اللّه أحد عشر مرّات ، قال: قلتُ: جعلت فداك، فإن لم أقو قائماً؟ قال: فجالساً، قلت: فإن لم أقوَ جالساً؟ قال: فصلِّ وأنت مستلقٍ على فراشك»[٢].
[١]
صدره في الباب من الوسائل ٥ الحديث ٢، وذيله في الباب ٧ الحديث ٤ من أبواب نافلة
شهر رمضان.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٥.