المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - فروع باب الاستخاره
استحباب الألف إلاّ ممّن عرف باسمه ونسبه وهو أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه، وخلافه لا يعتدّ به، لأنّ الإجماع تقدّمه وتأخّر عنه، بل عن «المهذّب البارع» أنّ باقي الأصحاب على خلافه، بل في «الذكرى» وعن «البيان» الفتاوى والأخبار متظافرة بشرعيّتها، فلا يضرّ معارضة النادر، بل عن «المعتبر» عمل الناس في الآفاق على الاستحباب، وفي «المختلف» الروايات به متظافرة والإجماع عليه، وخلاف ابن بابويه لا يُعتدّ به، وغير ذلك من الأقوال وكلمات الأصحاب ، و بالتالي فدعوى قيام اتّفاق الأصحاب في اسحبابها ومشروعيّتها عدا الصدوق ليست بمجازفة.
نعم، قد يشاهد عن بعض ترك التعرّض لهذه النافلة، مثل ابن أبي عقيل وعلي ابن بابويه، أو اقتصار الإسكافي على زيادة الأربع ليلاً، لكنّه ليس خلافاً في المسألة ، مع أنَّه قد صرّح ابن الجُنيد بما عليه الأصحاب كما في «الذكرى»، بل قيل إنّه صرّح بزيادةٍ على الألف، وهي أربع ركعات، غاية الأمر لم نقف على مأخذها، إلاّ أنَّه ثقة وإرساله في قوّة المستند، لأَنَّه من أعاظم العلماء ، بل يمكن ادّعاء اتّفاق الكلّ على الجواز حتّى من الصدوق بما قد عرفت، ولعلّه أراد ما يرى في ذلك من صاحب «الجواهر» حيث قال:
(وإن كان الإنصاف أنّ التدبّر في كلامه في «الأمالي» و «الفقيه» يقضي بأنّ مراده نفي المشروعيّة بالخصوص، وإن استحبّ فعلها بعنوان استحباب مطلق الصلاة في كلّ ليلة، نعم هو في غاية الضعف)، انتهى محلّ الحاجة[١].
وكيف كان، فالأَوْلى حينئذٍ بيان نصوص و أخبار كلٍّ من الطائفتين، و ثُمَّ محاولة الجمع بينهما.
فأمّا الأخبار الدالّة على نفي هذه النافلة: فهي متعدّدة:
[١] الجواهر، ج١٢ / ١٨٣.