المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة الزيارة. [١]
أحكام صلاة الزيارة ونحوها
النافلة في ذلك الوقت، لما فيه من الجمع بين صدق العنديّة عرفاً وبين التجنّب عمّا يقال بكراهة التنفّل في هذا الوقت.
ثمّ الظاهر عدم الفرق في استحباب هذه الصلاة: بين تجدّد النعم، وبين رفع النقم وقضاء الحوائج، كما صرّح به صاحب «الجواهر» وغيره، بل قيل إنّه يشير إِليه كلام الصدوقين أيضاً ، بل الظاهر استحبابها في تجدّد كلّما يستحبّ فيه الشكر ، وفّقنا اللّه لذلك إن شاء اللّه تعالى.
[١] ومن جملة الصلوات المندوبة صلاة زيارة النبيّ صلىاللهعليهوآله و زيارة قبور الأئمّة :، وتحيّة المساجد، والإحرام عند حصول أسبابها، و الدليل عليه النصوص والإجماع، كما عن «كشف اللّثام» وصاحب «الجواهر».
والمعروف المعمول به عند الأصحاب هي بعد الفراغ من الزيارة، ولكن قال صاحب «الغنية»:
(صلاة الزيارة للنبيّ أو أحد الأئمّة : ركعتان عند الرأس بعد الفراغ من الزيارة، فإذا أراد الإنسان الزيارة لأحدهم : وهو مقيمٌ في بلده، قدّم الصلاة ثمّ زاره عقيبها، ويصلّي الزائر لأميرالمؤمنين ٧ ستّ ركعات؛ ركعتان له ٧ وأربعة لآدم ونوح ٨).
وعن «إشارة السبق»: (أنَّه يبتدئ بهما قبل الزيارة إن كانت عن بُعد، و إلاّ بعدها عند رأس المزار لمَن حضره).
وفي «الجواهر»: (إنّي لم أعثر لهما على نصٍّ في ذلك).[١]
أقول: ولا يخفى ما في كلامه، لما ورد في زيارة ثامن الأئمّة ٧ كون صلاتها بعد الزيارة بكيفيّة خاصّة من سورة يس في الركعة الأُولى، والرحمن
[١] الجواهر، ج ١٢/ ص ١٨٢.