المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة الشُّكر. [١]
أحكام صلاة الشكر
و ثانياً: خبر جميل، قال: «كنتُ عند أبي عبداللّه ٧ فدخلَتْ عليه امرأة فذكَرَتْ أنّها تركتْ ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميّتاً، فقال لها: لعلّه لم يمُت، فقومي فاذهبي إلى بيتك فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي، وقولي: يا مَن وَهبه لي ولم يَكُ شيئاً جدِّد هبته لي، ثمّ حَرّكيه ولا تُخبري بذلك أحداً. قالت: ففعلتُ، فحرّكته فإذا هو قد بكى»[١].
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على ذلك .
[١] و من جملة الصلوات المرغّبات هي صلاة الشكر للّه تعالى عند تجدّد كلّ نعمة، واستحبابها مسلّمٌ بلا خلاف فيه؛ لدلالة النصوص عليها.
وكيفيّتها: هي التي وردت في رواية هارون بن خارجة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال في صلاة الشكر، إذا أنعم اللّه عليك بنعمةٍ فصلِّ ركعتين تقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب قُل هو اللّه أحد، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب وقُل يا أيُّها الكافِرون، وتقول في الركعة الأُولى في ركوعك وسجودك: الحمدُ للّه شُكراً شُكراً وحَمداً، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك: الحمدُ للّه الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي»[٢].
نعم، قد نقل عن الصدوقين أنَّه يقول في ركوع الأُولى: (الحمدُ للّه شكراً)، وفي سجودها: (شكراً للّه وحمداً). ولعلّه كان عندهما وبلغهما ذلك، فلا بأس بإتيانه برجاء المطلوبيّة، وإن كان الإتيان بما في الرواية المذكورة أحوط وأرجح، كما يكون كذلك بما قد نقل عن «النفليّة» من إطلاق القول في الركوع والسجود من
[١] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣٥ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.