المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - فروع باب الاستخاره
إتيانه ثواباً أو استحباباً على الاختلاف فيه، دون ما لم يكن ولم يصل شيءٌ وأتى به من عند نفسه، خصوصاً إذا ورد المنع في مورد آخر غير المقام.
الأمر الثاني: يستفاد من أخبار القسم الثاني استحباب أُمور مثل: الصوم لثلاثة أيّام بحيث يكون آخرها يوم الجمعة، والاغتسال قبل الشروع بالعمل، ولبس ثوب جديد، ثمّ الصعود إلى أعلى البيت تحت السماء، ورفع اليدين حين الدُّعاء، وإلصاق الخَدّ على الأرض كما في خبر حارث[١]. كما يظهر أيضاً استحباب الاغتسال في وقت مباركٍ كالثلث الباقي من آخر اللّيل من خبر زرارة[٢]، مع التصدّق على ستّين مسكيناً، لكلّ مسكين صاعاً بصاع النّبيّ صلىاللهعليهوآله، بل الإقلاع من الذنوب، كما في خبر يونس بن عمّار[٣]، فليرجع للوقوف على المزيد منها إلى «وسائل الشيعة» في باب الصلوات المندوبة.
الأمر الثالث: لا فرق في الحاجة بين كونه لقضاء الدَّيْن، أو دفع المرض، أو هلاك العدوّ. وفي المرض بين كونه لنفسه أو لمن ينتسب إِليه، أو لغيره من المؤمنين، كما قد يومئ إلى ذلك:
أوّلاً: جاء في خبر إسماعيل بن الأرقط وأُمّه أُمّ سَلَمَة أُخت أبي عبداللّه ٧، قال:
«مرضتُ مرضاً شديداً في شهر رمضان حتّى ثقلتُ، فجزعتْ علَيَّ أُمّي، فقال لها أبو عبداللّه (خالي): اصعدي إلى فوق البيت فابرزي إلى السماء، وصلّي ركعتين، فإذا سلّمتِ فقولي: اللَّهُمَّ إنّك وهبته لي ولم يكُ شيئاً، اللَّهُمَّ إنّي أستوهبكه مبتدءاً فأعِرْنيه، قال: ففعلتُ فأفقتُ وقعدتُ ودعوا بسحورٍ لهم هريسة فتسحّروا بها، وتسحّرت معهم»[٤].
[١] و(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٨ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١٠ و ١.
[٣] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣٣ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.
[٤] الوسائل، ج٥ ، الباب ٣٠ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ١.