المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - فروع باب الاستخاره
قوله قدسسره: وصلاة الحاجة. [١]
في صلاة الحاجة
ورد فيها الترغيب بإجابة دعوة المؤمن في تحصيل حاجته.
مضافاً إلى ما ورد في إباحة كلّ شيء لم يرد فيه نهي، مثل مرسل «الفقيه» الذى ورد فيه قوله ٧: «كلّ شيء مطلق ما لم يرد فيه نهيٌ»[١]، و ممّا لم يرد فيه النهي الاستنابة، لو لم نقل بدلالة الأخبار على لزوم المباشرة، كما هو الأظهر عندنا.
و النتيجة: الحكم بجواز الاستنابة في الاستخارة بأيّ قسمٍ منها أقوى عندنا من القول بعدم جوازها، والاستنابة تتحقّق بأن يأخذ النائب المصحف أو المسبحة ويعمل فيهما ما كان يفعل صاحب الاستخارة لو كان مباشراً فيها، ومجرّد كون أصل النيّة لصاحبها لا يضرّ بالاستنابة، كما لا يخفى.
[١] من الصلوات المرغّبات غير الموقّتات هي صلاة الحاجة، حيث لا إشكال ولا خلاف نصّاً وفتوى في محبوبيّتها، بل قيل إنّه ذكر الصدوق والشيخان في «الفقيه» و «الهداية» و «المقنع» و «المقنعة» و «المصباح» صلوات شتّى للحاجة، ومنشأ ذلك وجود نصوص مستفيضة لو لم تكن متواترة على ذلك ، ومَن أراد الاطّلاع عليها فليراجع الكتب المُعدّة لذلك، مثل: «الكافي» و «الوافي» و «الوسائل» و «المستدرك» ونحوها ممّا أُعدّ لجمع الروايات المرتبطة بها.
و النصوص الواردة في صلاة الحاجة على نحوين:
بعضها مطلقة في صلاة الركعتين وطلب الحاجة من دون ذكر مقدّمات وكيفيّات خاصّة ، و بعضها مقيّده بمقدمات و أذكار معيّنة.
فالأوّل منهما: مثل خبر الحارث بن المغيرة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا أردت حاجةً فصلِّ ركعتين، وصلِّ على محمّد وآل محمّد، وسَل تعطه»[٢].
[١] الفقيه، ج١ / ص٣١٧ ح٩٣٧.
[٢] الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٨ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الحديث ٣.