المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - فروع باب الاستخاره
بل قد يستفاد محبوبيّة ذلك ممّا جاء في «البحار»، قال: وجدت بخطّ جدّ شيخنا البهائي، الشيخ شمس الدين محمّد بن علي بن الحسين الجباعي قدّس اللّه أرواحهم، نقلاً من خطّ الشهيد، بإسناده الطويلة إلى مفضّل بن عمر، قال: بينما نحن عند أبي عبد اللّه ٧ إذ تذاكرنا أُمّ الكتاب، فقال رجلٌ من القوم: جَعَلَني اللّه فداك، إنّا ربّما هممنا الحاجة فنتناول المصحف فنتفكّر في الحاجة التي نريدها، ثمّ نفتح فىاول الورقة فنستدلّ بذلك على حاجتنا؟ فقال أبو عبداللّه ٧: وتحسنون، واللّه ما تحسنون» الحديث[١].
أقول: فضلاً عمّا ذكرنا هناك أخبار كثيرة دالّة على بيان الطرق المختلفة في القيام بها ذلك ، فلو لم تكن مستحبّة لا وجه لورود ذلك ، ولأجل هذا جعل الأعاظم والمحدّثين «الوسائل» و «المستدرك» و غيرهما أبواباً و عناوين مختلفة، ولذلك قال أنّ صاحب «الجواهر»؛: (فلا يبعد مشروعيّة الاستخارة بالمعاني الثلاثة، ومشروعيّة الصلاة لها، وتكرار الدُّعاء المزبور بمقدار المذكور... إلخ[٢].
لعلّه أراد من المشروعيّة هو الاستحباب لا الإباحة، لأنّه المناسب مع الاستخارة ، وإن كان الأولى أن يعبّر عنّه بما مرّ و ذلك لكثرة الأخبار المرغّبة و الّتى تحثّ عليها:
منها: ما رواه ابن طاوس في «كتاب الاستخارات» بإسناده إلى الشيخ الطوسي فيما رواه وأسنده بالواسطة إلى شهاب بن محمّد بن عليّ الحارثي، إلى أن يصل إلى إِدريس بن محمّد بن يحيى بن عبداللّه الحسن، عن جعفر بن محمّد، عن
[١] المستدرك القديم ج١، الباب ٥ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ٢.
[٢] الجواهر، ج١٢ / ١٦١.