المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - فروع باب الاستخاره
صديقى، و اللّه العالم.
هذا كلّه الأقسام المذكورة في الاستخارات الصادرة عن الأئمّة :، ومَن أراد الاطّلاع عليها أكثر ممّا ذكرناه، فليراجع إلى كتاب «المستدرك» في مبحث صلاة الاستخارة، فهو مشتملٌ على ما عرفت وعلى غيره ممّا صدر عن بعض الأعاظم والمشايخ العظام في ذلك ، ونسأل اللّه التوفيق و السّداد بمحمّدٍ و آله خير العباد.
فروع باب الاستخاره
الفرع الأوَّل: هل الاستخارة أمرٌ مشروع ومستحبّ أم لا؟
الذي يظهر من بعض الأخبار محبوبيّة أصل الاستخارة في الجملة، فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: ما رواه البرقي في «المحاسن» بإسناده عن عبداللّه بن مسكان، عن محمّد بن مضارب، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «من دخل في أمرٍ بغير استخارة ثمّ ابتُلي لم يُؤْجَر»[١].
حيث يدلّ على ذمّ تارك الاستخارة، فلو لم تكن محبوبة في ذاتها لم يكن وجه لذمّ تاركها.
و منها: الخبر المرسل الذي نقله البرقي، عمّن ذكره، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قال اللّه عزَّ و جلّ: من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني»[٢].
ورواه المفيد مرسلاً في «المقنعة»، ورواه ابن طاوس في «كتاب الاستخارات» عن المفيد في «المقنعة»، وروى ابن طاوس ذلك من «كتاب الدُّعاء» لسعد بن عبداللّه الأشعري.
[١] و(٢) الوسائل ج٥ الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة، الحديث ١ و ٢.