المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - في الصلوات المرغّباتفي أحكام صلاة الاستسقاء
من الصلاة دفع ضرر كثرة الأمطار والمياه الموجب لخوف الأضرار على الأبنية والضياع، بل الصلاة لدفع الضّرر في ذلك تكون نوعٌ من الصلاة الواجبة، وتسمّى هذه الصلاة بصلاة الاستضحاء كما أشار إِليه في عبارة الشهيد في «المسالك»، حيث قال: (وكذا تجوز عند كثرة الغيوث إذا خِيفَ الضّرر بها، وتسمّى صلاة الاستضحاء وهي نوع من صلاة الواجبة ، وكذا لو غزرت مياه العيون والأنهار بحيث خيفَ منها الضرر، شُرّعت صلاة الحاجة، بل هي من مهامّ الحوائج).
قلنا: والأمر كذلك، بل لا يبعد مشروعيّة الصوم لذلك أيضاً، كما أشار إِليه في «الذكرى».
هاهنا فروع مرتبطة بالمبحث:
الفرع الأوَّل: لا ريب في أنَّه لا أذان ولا إقامة في هذه الصلاة، كما عليه الإجماع ، بل صرّح بذلك في خبر مولى محمّد بن خالد، بقوله: «يصلّي بالناس بركعتين بغير أذان وإقامة»، الحديث[١].
نعم يقول بدلهما «الصلاة، الصلاة» ثلاثاً بالرفع والنصب بالخبريّة أو المفعوليّة ، ولا دليل عليه إلاّ أن يستفاد من التشبيه الوارد في العيدين، وكان ذلك فيه إن قلنا بشمول المماثلة لمثله، وهو غير بعيد كما ادّعيناه سابقاً، وكون المراد من المشابهة جميع ذلك لا خصوص كيفيّة الصلاة.
الفرع الثاني: هو استحباب الجهر بالقراءة، لما قد صرّح بذلك في عدّة أخبار من حكاية عمل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وغيره، بل وفي «الذكرى» وبالقنوت، و لعلّه لأجل المشابهة بالعيدين من الجهر بالقنوت.
الفرع الثالث: ولو سُقوا قبل الخروج أو قبل الصلاة أو قبل الخطبة سقط
[١] الوسائل ج٥ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء، الحديث ٢.